فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4978

يقال ابْكُلِي واعْبِثي قال رؤْبة وطاحتِ الأَلْبانُ والعَبائِثُ وظلَّتِ الغنمُ عَبِيثةً واحدةً وبَكيلةً واحدة وهو أَن الغنم إِذا لَقِيَتْ غَنَمًا أُخرى فدَخَلَتْ فيها اخْتَلَطَ بعضُها ببعضٍ وهو مَثَلٌ وأَصله من الأَقِطِ والسَّويقِ يُبْكَلُ بالسَّمْن فيُؤْكَلُ وأَما قولُ السَّعْدِيّ إِذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثَانيُّ ساءَنا تَرَكْناه واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا فيقال إِن العَوْبَثَانيَّ دقيقٌ وسَمْنٌ تمر يُخْلَطُ باللبن الحَلِيب قال ابن بري هذا البيت لناشرَة بن مالك يَرُدُّ على المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ وكان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللبن والخصِيفُ اللبنُ الحليبُ يُصَبُّ عليه الرائبُ وقبله وقد عَيَّرُونا المَحْضَ لا دَرَّ دَرُّهمْ وذلك عارٌ خِلْتُه كانَ أَمْجَدَا فأَسْقَى الإِلهُ المَحْضَ من كان أَهْلَه وأَسْقَى بني سَعْدٍ سَمارًا مُصَرَّدا السَّمَارُ اللبن المخلوطُ بالماءِ والمُصَرَّد المقَلَّلُ والعَوْبَث موضع قال رؤبة بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ

( عبثر ) العَبَوْثَرانُ والعَبَيْثَرانُ نبات كالقَيْصوم في الغُبْرة إِلا أَنه طَيِّب للأَكل له قُضْبان دِقاق طيب الريح وتفتح الثاء فيهما وتضم أَربع لغات وقال الأَزهري هو نبات ذَفِرُ الريح وأَنشد يا رِيَّها إِذا بدا صُناني كأَنني جَاني عَبَيْثَرَانِ قال الأَزهري شبه ذَفَرَ صُنانه بذَفَر هذه الشجرة والذَّفَر شدة ذكاء الرائحة طيبة كانت أَو خبيثة وأَما الدَّفَر بالدال المهملة فلا يكون إِلا للمنتن والواحدة عَبَوْثَرانة وعَبَيْثَرانة فإِذا يبست ثمرتها عادت صفراء كَدْراء وفي حديث قُسٍّ ذاتُ حَوْذَان وَعَبَيْثَران وهو نبت طيب الرائحة من نبات البادية ويقال عَبَوْثَران بالواو وتفتح العين وتضم وعَباثِرُ موضع وهو في أَنه جمع اسم للواحد كحَضَاجر قال كُثَيِّر ومَرّ فأَرْوى يَنْبُعًا فَجُنُوبَه وقد جِيدَ منه حَيْدَةٌ فَعَباثِرُ وعَبْثَرٌ اسم ووقع فلان في عَبَيْثَرانِ شَرٍّ وعَبَوْثَران شَرٍّ وعُبَيْثَرة شر إِذا وقع في أَمر شديد قال والعَبَيثرانُ شجرة طيبة الريح كثيرة الشوك لا يَكادُ يَتَخلص منها مَنْ شاكها يضرب مثلًا لكل أَمر شديد ( عبثم ) عَبْثَمٌ اسم ( عبج ) قال إِسحق بن الفَرَج سمعت شجاعًا السلمي يقول العَبَكَةُ الرجل البَغيض الطَّغامَة الذي لا يَعي ما يقول ولا خير فيه قال وقال مدرك الجعفري هو العَبَجَة جاءَ بهما في باب الكاف والجيم ( عبجر ) العَبَنْجَر الغليظ

( عبد ) العبد الإِنسان حرًّا كان أَو رقيقًا يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه مربوب لباريه جل وعز وفي حديث عمر في الفداء مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ كان من مذهب عمر رضي الله عنه فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه الإِسلام وهو عند من سباه أَن يُرَدَّ حُرًّا إِلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤَدّيها إِلى من سباه فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْسًا من الرقيق وأَما قوله وفي ابن الأَمة عَبْدان فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة لقوم فتلد منه ولدًا فلا يجعله رقيقًا ولكنه يُفْدَى بعبدين وإِلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه وسائرُ الفقهاء على خلافه والعَبْدُ المملوك خلاف الحرّ قال سيبويه هو في الأَصل صفة قالوا رجل عَبْدٌ ولكنه استُعمل استعمال الأَسماء والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ وهو جَمْع عَزيزٌ وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف وأَنشد الأَخفش انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ ومنه قرأَ بعضُهم وعُبُدَ الطاغوتِ ومن الجمع أَيضًا عِبْدانٌ بالكسر مثل جِحْشانٍ وفي حديث عليّ هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم وعُبْدانٌ بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ وعِبِدَّان مشدّدة الدال وأَعابِدُ جمع أَعْبُدٍ قال أَبو دواد الإِيادي يصف نارًا لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ بالْ عَلْياءِ تُذْكيها الأَعابِدْ ويقال فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل والعِبِدَّى مقصور والعبدَّاءُ ممدود والمَعْبوداء بالمد والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع وفي حديث أَبي هريرة لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي هذا على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه فإِن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ وجعل بعضهم العِباد لله وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين وُلِدوا في المِلْك والأُنثى عَبْدة قال الأَزهري اجتمع العامة على تفرقة ما بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله وهو لاء عَبيدٌ مماليك قال ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله ومن عبد دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت