فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 4978

المَجْدَ كابِرًا عن كابِرٍ وأَكْبَرَ أَكْبَرَ وفي حديث الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ ورِثْتُه كابِرًا عن كابِرٍ أَي ورثته عن آبائي وأَجدادي كبيرًا عن كبير في العز والشرف التهذيب ويقال ورثوا المجد كابرًا عن كابر أَي عظيمًا وكبيرًا عن كبير وأَكْبَرْتُ الشيءَ أَي استعظمته الليث المُلوك الأَكابِرُ جماعة الأَكْبَرِ ولا تجوز النَّكِرَةُ فلا تقول مُلوك أَكابِرُ ولا رجالٌ أَكابِرُ لأَنه ليس بنعت إِنما هو تعجب وكَبَّرَ الأَمْرَ جعله كبيرًا واسْتَكْبَرَه رآه كبيرًا وأَما قوله تعالى فلما رَأَيْنَه أَكْبَرْنَه فأَكثر المفسرين يقولون أَعظَمْنَه وروي عن مجاهد أَنه قال أَكبرنه حِضْنَ وليس ذلك بالمعروف في اللغة وأَنشد بعضهم نَأْتي النساءَ على أَطْهارِهِنّ ولا نأْتي النساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْبارًا قال أَبو منصور وإِن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها مَخْرَجٌ حَسَنٌ وذلك أَن المرأَة أَوَّلَ ما تحيض فقد خرجت من حَدِّ الصِّغَرِ إِلى حد الكِبَر فقيل لها أَكْبَرَتْ أَي حاضت فدخلت في حد الكِبَر المُوجِبِ عليها الأَمْرَ والنهي وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال سأَلت رجلًا من طَيِّء فقلت يا أَخا طيء أَلك زوجة ؟ قال لا والله ما تزوّجت وقد وُعِدْتُ في ابنة عم لي قلت وما سِنُّها ؟ قال قد أَكْبَرَتْ أَو كَبِرَت قلت ما أَكْبَرَتْ ؟ قال حاضت قال أَبو منصور فلغة الطائي تصحح أَن إِكْبارَ المرأَة أَول حيضها إِلا أَن هاء الكناية في قوله تعالى أَكْبَرْنَهُ تنفي هذا المعنى فالصحيح أَنهن لما رأَين يوسف راعَهُنَّ جَمالُه فأَعظمنه وروى الأَزهري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى فلما رأَينه أَكبرنه قال حِضْنَ قال أَبو منصور فإِن صحت الرواية عن ابن عباس سلمنا له وجعلنا الهاء في قوله أَكبرنه هاء وقفة لا هاء كناية والله أَعلم بما أَراد واسْتِكْبارُ الكفار أَن لا يقولوا لا إِله إِلاَّ اللهُ ومنه قوله إِنهم كانوا إِذا قيل لهم لا إِله إِلا الله يستكبرون وهذا هو الكِبْرُ الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم إِن من كان في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ لم يدخل الجنة قال يعني به الشرك والله أَعلم لا أَن يتكبر الإِنسان على مخلوق مثله وهو مؤمن بريه والاستكبار الامتناع عن قبول الحق مُعاندة وتَكَبُّرًا ابن بُزُرْجٍ يقال هذه الجارية من كُبْرَى بناتِ فلان ومن صُغْرَى بناته يريدون من صِغارِ بناته ويقولون من وُسْطى بنات فلان يريدون من أَوساط بنات فلان فأَما قولهم الله أَكبر فإِن بعضهم يجعله بمعنى كَبِير وحمله سيبويه على الحذف أَي أَكبر من كل شيء كما تقول أَنت أَفضلُ تريد من غيرك وكَبَّرَ قال الله أَكبر والتكبير التعظيم وفي حديث الأَذان الله أَكبر التهذيب وأَما قول المصلي الله أَكبر وكذلك قول المؤذن ففيه قولان أَحدهما أَن معناه الله كبير فوضع أَفعل موضع فَعِيل كقوله تعالى وهو أَهْوَنُ عليه أَي هو هَيِّنٌ عليه ومثله قول مَعْنِ بن أَوس لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإِني لأَوْجَلُ معناه إِني وَجِل والقول الآخر ان فيه ضميرًا المعنى الله أَكْبَرُ كَبيرٍ وكذلك الله الأَعَزُّ أَي أَعَزُّ عَزيز قال الفرزدق إِن الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا بيتًا دَعائِمُه أَعَزُّ وأَطْوَلُ أَي عزيزة طويلة وقيل معناه الله أَكبر من كل شيء أَي أَعظم فحذف لوضوح معناه وأَكبر خبر والأَخبار لا ينكر حذفها وقيل معناه الله أَكبر من أن يُعْرف كُنْه كبريائه وعظمته وإِنما قُدِّرَ له ذلك وأُوّلَ لأَن أَفعل فعل يلزمه الأَلف واللام أَو الإِضافة كالأَكْبَر وأَكْبَر القَوْمِ والراء في أَكبر في الأَذان والصلاة ساكنة لا تضم للوقف فإِذا وُصِلَ بكلام ضُمَّ وفي الحديث كان إِذا افتتح الصلاة قال الله أَكبر كبيرًا كبيرًا منصوب بإِضمار فعل كأَنه قال أُكَبِّرُ كَبيرًا وقيل هو منصوب على القطع من اسم الله وروى الأَزهري عن ابن جُبَيْر ابن مُطْعِم عن أَبيه أَنه رأَى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قال فكَبَّرَ وقال الله أَكبر كبيرًا ثلاث مرات ثم ذكر الحديث بطوله قال أَبو منصور نصب كبيرًا لأَنه أَقامه مقام المصدر لأَن معنى قوله الله أَكْبَرُ أَُكَبِّرُ اللهَ كَبيرًا بمعنى تَكْبِيرًا يدل على ذلك ما روي عن الحسن أَن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إِذا قام إِلى صلاته من الليل قال لا إِله إِلا الله الله أَكبر كبيرًا ثلاث مرات فقوله كبيرًا بمعنى تكبيرًا فأَقام الاسم مقام المصدر الحقيقي وقوله الحمد لله كثيرًا أَي أَحْمَدُ الله حَمْدًا كثيرًا والكِبَرُ في السن وكَبِرَ الرجلُ والدابةُ يَكْبَرُ كِبَرًا ومَكْبِرًا بكسر الباء فهو كبير طعن في السن وقد عَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبُرة ومَكْبِرَة ومَكْبَرٌ وعلاه الكِبَرُ إِذا أَسَنَّ والكِبَرُ مصدر الكبِيرِ في السِّنِّ من الناس والدواب ويقال للسيف والنَّصْلِ العتيقِ الذي قَدُمَ عَلَتْهُ كَبْرَة ومنه قوله سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللاتي عَلَتْها بِيَثْرِبَ كَبْرَةُ بعد المُرونِ ابن سيده ويقال للنصل العتيق الذي قد علاه صَدَأٌ فأَفسده علته كَبْرَةٌ وحكى ابن الأَعرابي ما كَبَرَني

( * قوله « ما كبرني إلخ » بابه نصر كما في القاموس ) إِلا بسنة أَي ما زاد عَلَيَّ إِلا ذلك الكسائي هو عِجْزَةُ وَلَدِ أَبويه آخِرُهم وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه أَي أَكبرهم وفي الصحاح كِبْرَةُ ولد أَبويه إِذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت