إِنَّ حَبيبَ بنَ اليَمانِ قد نَشِبْ في حَصِدٍ من الكَرَاثِ والكَنِبْ قال الكَرَاث والكَنِبُ شجرتان إِن يَنتَسِبْ يُنسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ أَهلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صَخِبْ وعازِبٍ أَقْلَحَ فُوهُ كالخَرِبْ أَراد بالعازب مالًا عَزَبَ عن أَهله أَقْلَحَ اصْفَرَّتْ أَسنانُه من الهَرَم ابن سيده الكَراثُ ضَرْبٌ من النبات واحدتُه كَراثةٌ وبه سمي الرجل كَراثةً قال أَبو حنيفة الكَراثُ شجرةٌ جبلية لها خِطْرة ناعمةٌ لَيِّنَة إِذا فُدِغَتْ هُرِيقَتْ لَبَنًا والناسُ يَسْتَمْشُون بلَبنِها قال ويُؤْتَى بالمَجْذُوم حتى يُتَوَسَّطَ به مَنْبِتُ الكَرَاثِ فيقيم فيه ويُخْلَط له بطعامه وشرابه فلا يَلْبَثُ أَن يَبْرأَ من جُذامِه وتَذْهبَ قوَّتُه يعني قُوَّةَ الجُذام قال وقال الأَزْدِيُّ لا أَعرفه ينبت إِلاَّ بذي كَشاءٍ قال ويزعمون أَنَّ جِنِّيَّةً قالت من أَراد الشفاء من كل داء فعليه بنباتِ البُرْقة من ذاتِ كَشَاءٍ والكُرَّاثُ موضع ( كرثأ ) الكِرْثِئةُ النَّبْتُ المُجتَمِعُ المُلْتَفُّ وكَرْثَأَ شَعَرُ الرجُل كَثُرَ والتَفَّ في لغة بني أَسد والكِرْثِئةُ رُغْوة المَحْضِ إِذا حُلِبَ عليه لبَنُ شاةٍ فارْتَفَعَ وَتَكَرْثَأَ السَّحابُ تَراكَمَ وكلُّ ذلك ثلاثي عند سيبويه والكِرْثِئُ من السحاب ( كرج ) الكُرَّجُ الذي يُلْعَبُ به فارسي معرّب وهو بالفارسية كُرَهْ الليث الكُرَّجُ دَخيلٌ معرَّب لا أَصل له في العربية قال جرير لَبِسْتُ سِلاحي والفَرَزْدَقُ لُعْبةٌ عليها وِشاحَا كُرَّجٍ وجَلاجِلُهْ وقال أَمْسى الفَرزْدَقُ في جَلاجِلِ كُرَّجٍ بَعْدَ الأُخَيطِلِ ضَرَّةً لِجَرِيرِ الليث الكُرَّجُ يُتَّخَذُ مِثلَ المُهْرِ يُلعب عليه وتَكَرَّجَ الطَّعامُ إِذا أَصابه الكَرَجُ ابن الأَعرابي كَرِجَ الشيءُ إِذا فَسَدَ قال والكارِجُ الخُبزُ المُكَرَّجُ يقال كَرِجَ الخُبْزُ وأَكْرَجَ وكَرَّجَ وتَكَرَّجَ أَي فَسَدَ وعَلاهُ خُضْرةٌ والكَرَجُ موضع التهذيب الكرج اسم كُورَةٍ معروفة
( كرح ) الأُكَيْراحُ بُيوتٌ ومواضع تخرج إِليها النصارى في بعض أَعيادهم وهو معروف قال يا دَيْرَ حَنَّةَ من ذاتِ الأُكَيْراحِ من يَصْحُ عنكَ فإِني لَسْتُ بالصاحي قال ابن دريد أَحسب أَن الكارحة والكارخة حلق الإِنسان أَو بعض ما يكون في الحلق منه
( كرخ ) الكَرْخُ سوق ببغداد نبطية وفي التهذيب كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد والكُراخيَّةُ الشُّقَّة من البواري وفي التهذيب الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض سوادية والكارِخَة الحَلق أَو شيء منه وقد قيلت بالحاء المهملة ( كرد ) الكَرْدُ الطَّرْدُ والمُكارَدَةُ المُطارَدَةَ كَرَدَهُمْ يَكْردُهُم كَرْدًا ساقَهم وطرَدَهِم ودفَعهم وخص بعضهم بالكَرْدِ سَوْقَ العَدُوّ في الحَمْلَة وفي حديث عثمان رضي الله عنه لما أَرادوا الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأَخفش يَحْمِلُ عليهم ويَكْردُهُم بسيفه أَي يَكُفُّهم ويطْردُهُم وفي حديث الحسن وذكر بيعة العقبة كان هذا المتكلم كَرَد القومَ قال لا والله أَي صَرَفَهم عن رأْيِهِم وردَّهم عنه والكَرْدُ العُنُقُ وقيل الكَعرْدُ لغة في القَرْدِ وهو مَجْثم الرأْسَ على العنق فارسيّ معرّب قال الشاعر فَطارَ بمَشْحُوذِ الحديدةِ صارِمٍ فَطَبَّقَ ما بَينَ الذُّؤَابَةِ والكَرْدِ وقال آخر وكنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ضربناهُ دونَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ وقد روي هذا البيت وكنَّا ابذا العَبْسِيُّ نَبَّ عَتُودُه ضربناهُ بينَ الأُنْثَيَينِ على الكَرْدِ قال ابن بري البيت للفرزدق وصواب إِنشاده وكنا إِذا القَيْسِيُّ بالقاف والعَتُودُ ما اشتدّ وقوي من ذكور أَولاد المعز ونَبِيبُه صوته عند الهياج وأَراد بالأُنثيين هنا الأُذنين والحقيقة في الكْرد أَنه أَصل العُنق وفي حديث معاذ أَنه قَدِمَ على أَبى موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديًّا فأَسلم ثمَّ تَهَوَّد فقال والله لا أَقعُدُ حتى تضرِبوا كَرْدَه أَي عنقه وأَنشد أَبو الهيثم يا رَبِّ بَدِّلْ قُرْبَه بِبُعْدِه واضربْ بحدِّ السيفِ عَظمَ كَرْدِه