والمِكْسَحة المِكْنَسةُ قال سيبويه هذا الضرب مما يُعْتَمل مكسور الأَوّل كانت الهاء فيه أَو لم تكن الجوهري المِكْسَحة ما يُكْنَس به الثَّلْجُ وغيره والكُساحة مثل الكُناسة قال ابن سيده والكُساحة الكُناسة وقال اللحياني كُساحةُ البيت ما كُسِحَ من التراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعض والكُساحة تراب مجموع كُسِحَ بالمِكْسَحِ واكْتَسَح أَموالَهم أَخذها كلها يقال أَغاروا عليهم فاكْتَسَحُوهم أَي أَخذوا مالهم كله ويقال أَتينا بني فلان فاكْتَسَحْنا مالهم أَي لم نُبْق لهم شيئًا قال المُفَضَّل كَسَحَ وكَثَح بمعنى واحد والكُساحُ الزَّمانةُ في اليدين والرجلين وأَكثر ما يستعمل في الرجلين الأَزهري الكَسَحُ ثِقَل في إِحدى الرجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرًّا وكَسِحَ كَسَحًا وهو أَكْسَحُ وكَسْحانُ وكَسِيحٌ ومكَسَّحٌ وقيل الأَكْسَحُ الأَعوجُ والمُقْعَدُ أَيضًا قال الأَعشى كُل وَضَّاحٍ كَريمٍ جَدُّه وخَذولِ الرِّجْلِ من غيرِ كَسَحْ وهذا البيت أَورده الجوهري وغيره وابن بري بين مغلوب نبيل جدّه وقال هو يصف قومًا نَشاوى ما بين مغلوب قد غلبه السكر وخَذُولِ الرجل من غير كَسَح قال ابن بري ويروى تليل خدّه بالخاء المعجمة والدال المهملة والكَسَحُ داء يأْخذ في الأَوراك فتَضْعُفُ له الرجل وقد كَسِحَ الرجلُ كَسَحًا إِذا ثقلت إِحدى رجليه في المشي فإِذا مشى كأَنه يَكْسَحُ الأَرضَ أَي يَكْنُسُها وفي حديث قتادة في تفسير قوله ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم أَي جعلناهم كُسْحًا يعني مُقْعَدين جمع أَكْسَحَ كأَحْمر وحُمْرٍ والأَكسح المُقْعَدُ والفعل كالفعل وفي حديث ابن عمر سئل عن مال الصدقة فقال إِنها شَرُّ مال إِنما هي مال الكُسْحانِ والعُورانِ وهي جمع الأَكْسَحِ وهو المُقْعَد ومعنى الحديث أَنه كره الصدقة إِلاّ لأَهل الزَّمانَة وأَنشد الليث للأَعشى ولقد أَمْنَحُ مَنْ عادَيْتُه كلَّ ما يَقْطَعُ من داءِ الكَسَحْ قال ويروى بالشين وقال أَبو سعيد الكُساح من أَدواء الإِبل جمل مَكْسُوح لا يمشي من شدّة الضَّلَع قال وعُود مُكَسَّح ومُكَشَّح أَي مَقْشُور مُسَوًّى قال ومنه قول الطِّرِمَّاح جُمالِيَّة تَغْتالُ فَضْلَ جَديلِها شَناحٍ كَصَقْبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ ويروى المكشح بالشين أَراد بالشَّناحِي عُنُقَها لطوله والمُكاسَحة المُشارَّة الشديدة وكَسَحَتِ الريح الأَرضَ قشرت عنها التراب
( كسد ) الكَسادُ خِلافُ النَّفاقِ ونقِيضُه والفعل يَكْسُدُ وسُوق كاسدة
بائرة وكسَد الشيءُ كَسادًا فهو كاسِد وكَسِيدٌ وسِلعة كاسدة وكَسَدَتِ السوقُ تَكْسُد كَسادًا لم تَنْفَقْ وسوقٌ كاسدٌ بلا هاء وكسَدَ المتاعُ وغيره وكَسُدَ فهو كَسِيد كذلك وأَكسَد القومُ كَسَدَتْ سوقهم وقول الشاعر إِذْ كلُّ حَيٍّ نابِتٌ بأَرُومَةٍ نبْتَ العِضاهِ فَماجِدٌ وكَسِيدُ أَي دونٌ قال ابن بري البيت لمعاوية بن مالك وهو الذي يسمي مُعَوِّذ الحكماء سمي بذلك لقوله أُعَوِّذُ بَعْدَها الحكماءَ بَعْدِي إِذا ما الحَقُّ في الأَشْياعِ نابا وروي في الأَزمان نابا ومعنى البيت أَن الناس كالنبات فمنهم كرِيمُ المَنبتِ وغير كريمه ( كسر ) كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْرًا فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد للكثرة وكَسَّرَه فتَكَسَّر قال سيبويه كَسَرْتُه انكسارًا وانْكَسَر كَسْرًا وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ وامرأَة كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ وعبر يعقوب عن الكُرَّهِ من قوله رؤبة خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّهِ بأَنهن الكُسَّرُ وشيء مَكْسور وفي حديث العجين قد انْكَسَر أَي لانَ واخْتَمر وكل شيء فَتَر فقد انْكسَر يريد أَنه صَلَح لأَنْ يُخْبَزَ ومنه الحديث بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر لم يُقِمْ وَزْنَه والجمع مَكاسِيرُ عن سيبويه قال أَبو الحسن إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو والنون في المذكر وبالأَلف والتاء في المؤنث لأَنهم كَسَّروه تشبيهًا بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن والكَسِيرُ المَكْسور وكذلك الأُنثى بغير هاء والجمع كَسْرَى وكَسَارَى وناقة كَسِير كما قالوا كَفّ خَضِيب والكَسير من الشاء المُنْكسرةُ الرجل وفي الحديث لا يجوز في الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ قال ابن الأَثير المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول وفي حديث عمر لا يزال أَحدهم كاسِرًا وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث والمُغْزِيَةُ