فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 4978

في قوله تعالى وقاتلوا المشركين كافة منصوب على الحال وهو مصدر على فاعلة كالعافية والعاقبة وهو في موضع قاتلوا المشركين محيطين قال فلا يجوز أَن يثنى ولا يجمع لا يقال قاتلوهم كافَّات ولا كافّين كما أَنك إذا قلت قاتِلْهم عامّة لم تثنِّ ولم تجمع وكذلك خاصة وهذا مذهب النحويين الجوهري وأَما قول ابن رواحة الأَنصاري فسِرْنا إليهم كافَةً في رِحالِهِمْ جميعًا علينا البَيْضُ لا نَتَخَشَّعُ فإنما خففه ضرورة لأَنه لا يصح الجمع بين ساكِنين في حشو البيت وكذلك قول الآخر جَزى اللّهُ الروابَ جزاء سَوْءٍ وأَلْبَسَهُنّ من بَرَصٍ قَمِيصا

( كفل ) الكَفَل بالتحريك العجُز وقيل رِدْفُ العجُز وقيل القَطَن يكون للإِنسان والدابة وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل والجمع أَكْفال ولا يشتق منه فعل ولا صفة والكِفْل من مراكب الرجال وهو كساء يؤْخذ فيعقَد طرفاه ثم يُلقَى مقدَّمه على الكاهِل ومؤخَّره مما يلي العجُز وقيل هو شيء مستدير يُتخذ من خِرَقٍ أَو غير ذلك ويوضع على سَنام البعير وفي حديث أَبي رافع قال ذاك كِفْل الشيطان يعني معقده واكتفَل البعيرَ جعل عليه كِفْلًا الجوهري والكِفْل ما اكتفَل به الراكب وهو أَن يُدار الكساء حول سنام البعير ثم يركب والكِفْل كساء يجعل تحت الرحْل قال لبيد وإِن أَخَّرْت فالكِفْل ناجزُ وقال أَبو ذؤَيب على جَسْرةٍ مرفوعةِ الذَّيْلِ والكِفْلِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي تُعْجِل شَدَّ الأَعْبَلِ المَكافِلا فسره فقال واحد المَكافِلُ مُكْتَفَل وهو الكِفْل من الأَكسية ابن الأَنباري في قولهم قد تكفَّلت بالشيء معناه قد أَلزمته نفسي وأَزلت عنه الضَّيْعَة والذهابَ وهو مأْخوذ من الكِفْل والكِفْل ما يحفظ الراكب من خلفه والكِفْل النصيب مأْخوذ من هذا أَبو الدقيش اكْتَفَلْت بكذا إِذا ولَّيْتَه كَفَلَكَ قال وهو الافْتِعال وأَنشد قد اكتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعْوَجَّ دونها ضَواربُ من خَفَّان تَجْتابُه سَدْرا وفي حديث إِبراهيم لا تشرب من ثُلْمة الإِناء ولا عُرْوَته فإِنها كِفْل الشيطان أَي مَرْكَبُه لما يكون من الأَوْساخ كَرِه إِبراهيم ذلك والكِفْل أَصله المركَب فإِنَّ آذانَ العُرْوة والثُّلْمةَ مركب الشيطان والكِفْل من الرِّجال الذي يكون في مؤخَّر الحرب إِنما همَّته في التأَخر والفِرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت