الأَبْكم قال وقال ابن خالويه ورأْس الكَلّ رئيس اليهود الجوهري الكَلُّ العِيال والثِّقْل وفي حديث خديجة كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ هو بالفتح الثِّقْل من كل ما يُتكلَّف والكَلُّ العِيال ومنه الحديث مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ وعليَّ وفي حديث طَهْفة ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم وما لم تطيقوه ويُروى أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم وكَلَّلَ الرجلُ ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ وكَلَّل عن الأَمر أَحْجَم وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ حمل ابن الأَعرابي والكِلَّة أَيضًا حالُ الإِنسان وهي البِكْلَة يقال بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل بيّن الكِلَّة ويقال ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه والمُكَلِّل الجادُّ يقال حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُمًا ولم يَخِم وأَنشد الأَصمعي حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ قال وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن يقال حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب وما جبُن كأَنه من الأَضداد وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل قال والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا يرجع حتى يقَع بقِرْنه والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع وقال النابغة الجعدي بَكَرَتْ تلوم وأَمْسِ ما كَلَّلْتها ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال ما صِلة كَلَّلْتها أَدْعَصْتها يقال كَلَّلَ فلان فلانًا أَي لم يُطِعه وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها وقال وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ
( * قوله « وفرحه إلخ » هكذا في الأصل )
والكُلَّة الصَّوْقَعة وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج وجاء في الحديث نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها قيل التّكْلِيل رفعُها تبنى مثل الكِلَل وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور وقيل هو ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور وقال أَبو
عبيد الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت وأَنشد
( * لبيد في معلقته )
من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها
والكِلَّة السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ وفي المحكم الكِلَّة السِّتر الرقيق قال والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق يُتوقَّى به من البَعُوض والإِكْلِيل شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر والجمع أَكالِيل على القياس ويسمى التاج إِكْلِيلًا وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل فأَما قوله
( * البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة ) أَنشده ابن جني قد دَنا الفِصْحُ فالْوَلائدُ يَنْظِمْ نَ سِراعًا أَكِلَّةَ المَرْجانِ فهذا جمع إِكْلِيل فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت فصارت إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة وفي حديث عائشة رضي الله عنها دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه هي جمع إِكْلِيل قال وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر فجعلتْ لوجهه الكريم صلى الله عليه وسلم أَكالِيلَ على جهة الاستعارة قال وقيل أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل وهو الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس وفي حديث الاستسقاء فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل يريد أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها والإِكْلِيل منزِل من منازل القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة قال الأَزهري الإِكْلِيل رأْس بُرْج العقرب ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل لأَنه يطلُع بِغُيُوبها والإِكْلِيل ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم وتَكَلَّله الشيءُ أَحاط به وروضة مُكَلَّلة محفوفة بالنَّوْر وغمام مُكَلَّل محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ وانْكَلَّ الرجلُ ضحك وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالًا إِذا ما تبسَّمت وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر وانْكَلَّ الرجل انْكِلالًا تبسَّم قال الأَعشى ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها جَنى أُقْحُوان نَبْتُه مُتَناعِم يقال كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ كل ذلك تبدو منه الأَسنان وانْكِلال الغَيْم بالبَرْق هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه وانْكَلَّ السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق والإِكْلِيل السحابُ الذي تراه كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق ويقال هو الذي حوله قِطع من السحاب