بعض العرب ينشد ما خاصَمَ الأَقوامَ من ذي خُصُومةٍ كَوَرْهاء مَشْنِيٍّ إِليها حَلِيلُها فبنى على شَنَيْتُ بترك النبرة أَبو نصر كَلَّى فلانٌ يُكَلِّي تَكْلِية وهو أَن يأْتي مكانًا فيه مُسْتَتَر جاء به غير مهموز والكُلْوةُ لغة في الكُلْية لأَهل اليمن قال ابن السكيت ولا تقل كِلوة بكسر الكاف الكُلْيَتان من الإِنسان وغيره من الحيوان لحمَتان مُنْتَبِرَتان حَمْراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كُظْرَين من الشحم وهما مَنْبِتُ بيت الزرع هكذا يسميان في الطب يراد به زرع الولد سيبويه كُلْيةٌ وكُلًى كرهوا أَن يجمعوا بالتاء فيحركوا العين بالضمة فتجيء هذه الياء بعد ضمة فلما ثقل ذلك عليهم تركوه واجتزؤوا ببناء الأَكثر ومن خفف قال كُلْيات وكَلاه كَلْيًا أَصاب كُلْيته ابن السكيت كَلَيْتُ فلانًا فاكْتَلى وهو مَكْلِيٌّ أَصبت كُلْيَته قال حميد الأَرقط من عَلَقِ المَكْليِّ والمَوْتونِ وإِذا أَصبت كَبِدَه فهو مَكْبُود وكَلا الرجلُ واكْتَلى تأَلَّمَ لذلك قال العجاج لَهُنَّ في شَباتِه صَئِيُّ إِذا اكْتَلَى واقْتَحَمَ المَكْلِيُّ ويروى كَلا يقول إِذا طَعن الثورُ الكلبَ في كُلْيَته وسقط الكلبُ المَكْلِيُّ الذي أُصيبت كُلْيَتُه وجاء فلان بغنمه حُمْرَ الكُلَى أَي مهازيل وقوله أَنشده ابن الأَعرابي إِذا الشَّوِيُّ كَثُرتْ ثَوائِجُهْ وكانَ مِن عندِ الكُلَى مَناتِجُهْ كثرت ثَوائجُه من الجَدْب لا تجد شيئًا ترعاه وقوله مِن عند الكلى مَناتِجُه يعني سقطت من الهُزال فَصاحِبها يَبْقُر بطونها من خَواصِرها في موضع كُلاها فيَستخرج أَولادها منها وكُلْيَةُ المَزادة والرّاوية جُلَيْدة مستديرة مشدودة العُروة قد خُرِزَتْ مع الأَديم تحت عُروة المَزادة وكُلْية الإِداوَةِ الرُّقعة التي تحت عُرْوَتها وجمعها الكُلَى وأَنشد كأَنَّه من كُلَى مَفْرِيّةٍ سَرَب الجوهري والجمع كُلْياتٌ وكُلًى قال وبنات الياء إِذا جمعت بالتاء لم يحرّك موضع العين منها بالضم وكُلْيَةُ السحابة أَسفلُها والجمع كُلًى يقال انْبَعَجَت كُلاه قال يُسِيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عارِضُ الذُّرى أَهِلَّة نَضَّاخِ النَّدى سابِغُ القَطْرِ
( * قوله « عارض » كذا في الأصل والمحكم هنا وسبق الاستشهاد بالبيت في عرس بمهملات )
وقيل إِنما سميت بكُلْية الإِداوة وقول أَبي حية حتى إِذا سَرِبَت عَلَيْهِ وبَعَّجَتْ وَطْفاء سارِبةٌ كُلِيّ مَزادِ
( * قوله « سربت إلخ » كذا في الأصل بالسين المهملة والذي في المحكم وشرح القاموس شربت بالمعجمة )
يحتمل أَن يكون جَمَع كُلْية على كُلِيّ كما جاء حِلْيَة وحُلِيّ في قول بعضهم لتقارب البناءِين ويحتمل أَن يكون جمعه على اعتقاد حذف الهاء كبُرْد وبُرُود والكُلْيَةُ من القَوس أَسفل من الكَبِد وقيل هي كَبِدُها وقيل مَعْقِد حَمالتها وهما كُلْيَتان وقيل كُلْيَتها مِقدار ثلاثة أَشبار من مَقْبِضها والكُلْية من القوس ما بين الأَبهر والكبد وهما كُلْيَتان وقال أَبو حنيفة كُليتا القوس مَثْبَت مُعَلَّق حَمالتها والكليتان ما عن يمين النَّصل وشِماله والكُلَى الرّيشات الأَربع التي في آخر الجَناح يَلِينَ جَنْبه والكُلَيَّةُ اسم موضع قال الفرزدق هل تَعْلَمونَ غَداةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُمْ بالسَّفْح بينَ كُلَيَّةٍ وطِحال ؟ والكُلَيَّان اسم موضع قال القتال الكلابي لِظَبْيَةَ رَبْعٌ بالكُلَيَّيْنِ دارِسُ فَبَرْق نِعاجٍ غَيَّرَتْه الرَّوامِسُ
( * قوله « فبرق نعاج » كذا في الأصل والمحكم والذي في معجم ياقوت فبرق فعاج بفاء العطف )
قال الأَزهري في المعتل ما صورته تفسير كَلاَّ الفراء قال قال الكسائي لا تَنْفِي حَسْبُ وكلاَّ تنفي شيئًا وتوجب شيئًا غيره من ذلك قولك للرجل قال لك أَكلت شيئًا فقلت لا ويقول الآخر أَكلت تمرًا فتقول أَنت كَلاَّ أَردت أَي أَكلت عسلًا لا تمرًا قال وتأْتي كلاًّ بمعنى قولهم حَقًّا قال رَوى ذلك أَبو العباس أَحمد بن يحيى وقال ابن الأَنباري في تفسير كلاًّ هي عند الفراء تكون صلة لا يوقف عليها وتكون حرف ردّ بمنزلة نعم ولا في الاكْتفاء فإِذا جعلتها صلة لما بعدها لم تَقِف عليها كقولك كَلًا ورَبّ الكعبة لا تَقِف على كَلًا لأَنها بمنزلة إِي واللهِ قال اللهُ سُبحانه وتعالى كلًا والقَمَرِ الوقف على كَلاًّ قبيح لأَنها صلة لليمين قال وقال الأَخفش معنى كَلاًّ الرَّدْع والزَّجر قال الأَزهري وهذا مذهب سيبويه
( * قوله « مذهب سيبويه » كذا في الأصل والذي في تهذيب الازهري مذهب
الخليل ...
وإِليه ذهب الزجاج في جميع القرآن وقال أَبو بكر بن الأَنباري قال المفسرون معنى كَلاًّ حَقًّا