الغريبين وقال ابن الأَثير هو من الكَهْكهةِ القهقهةِ وهذا الحديث في النهاية أَصعرَ كُهاكِهًا وفسره كذلك وكَهْكَهَ المَقْرُورُ تنفَّسَ في يدِه ليُسخِّنَها بنفَسه من شدة البرْد فقال كَهْ كَهْ قال الكميت وكهْكَهَ الصَّرِدُ المَقْرُورُ في يدِه واستَدْفأَ الكلْبُ في المأْسورِ ذي الذِّئَبِ وهو أَن يتنفَّس في يده إذا خَصِرَت وشيخ كَهْكَمٌ وهو الذي يُكَهْكِهُ في يده قال يا رُبَّ شَيْخٍ من لُكَيْزٍ كَهْكَمِ قَلَّصَ عن ذاتِ شَبابٍ حَذْلَمِ والكَهْكاهةُ من الرجال المُتَهيِّبُ قال أَبو العيال الهذلي يَرْثي ابنَ عمه عبد بن زُهْرة ولا كهْكاهةٌ بَرِمٌ إذا ما اشتَدَّتِ الحِقَبُ والحِقَبُ السِّنونَ واحدَتُها حِقْبةٌ وفي الصحاح ولا كهكاءة
الأَزهري عن شمر وكَهْكامةٌ بالميم مثلُ كَهْكاهةٍ للمُتَهيِّب قال وكذلك كَهْكَم وأَصلُه كَهامٌ فزيدت الكاف والكَهْكاهُ الضعيفُ وتَكَهْكَه عنه ضَعُف ( كهل ) الكَهْلُ الرجل إِذا وَخَطه الشيب ورأَيت له بَجالةً وفي الصحاح الكَهْلُ من الرجال الذي جاوَز الثلاثين ووَخَطَه الشيبُ وفي فضل أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما هذان سيِّدا كُهول الجنة وفي رواية كُهولِ الأَوَّلين والآخِرين قال ابن الأَثير الكَهْلُ من الرجال من زاد على ثلاثين سنة إِلى الأَربعين وقيل هو من ثلاث وثلاثين إِلى تمام الخمسين وقد اكْتَهَلَ الرجلُ وكاهَلَ إِذا بلغ الكُهولة فصار كَهْلًا وقيل أَراد بالكَهْلِ ههنا الحليمَ العاقلَ أَي أَن الله يدخِل أَهلَ الجنةِ الجنةَ حُلماءَ عُقَلاءَ وفي المحكم وقيل هو من أَربع وثلاثين إِلى إِحدى وخمسين قال الله تعالى في قصة عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ويُكَلِّم الناسَ في المهدِ وكَهْلًا قال الفراء أَراد ومُكَلِّمًا الناس في المهد وكَهُْلًا والعرب تَضَع يفعل في موضع الفاعل إِذا كانا في معطوفين مجتمعين في الكلام كقول الشاعر بِتُّ أُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ يَقْصِدُ في أَسْوُقِها وجائِرِ أَراد قاصِدٍ في أَسوُقها وجائرٍ وقد قيل إِنه عطف الكَهْل على الصفة أَراد بقوله في المَهْد صبيًّا وكَهْلًا فردَّ الكَهْلَ على الصفة كما قال دَعانا لِجَنْبِه أَو قاعِدًا روى المنذري عن أَحمد بن يحيى أَنه قال ذكر الله عز وجل لعيسى آيتين تكليمه الناس في المَهْد فهذه معجزة والأُخْرى نزوله إِلى الأَرض عند اقتراب الساعة كَهْلًا ابن ثلاثين سنة يكلِّم أُمة محمد فهذه الآية الثانية قال أَبو منصور وإِذا بلغ الخمسين فإِنه يقال له كَهْل ومنه قوله هل كَهْل خَمْسين إِنْ شاقَتْه مَنْزِلةٌ مُسَفَّه رأَيُه فيها ومَسْبوبُ ؟ فجعله كَهْلًا وقد بلغ الخمسين ابن الأَعرابي يقال للغُلام مُراهِق ثم مُحْتَلم ثم يقال تخرَّج وجهُه
( * قوله « ثم يقال تخرج وجهه الى قوله ثم مجتمع » هكذا في الأصل وعبارته في مادة جمع ويقال للرجل إذا اتصلت لحيته مجتمع ثم كهل بعد ذلك ) ثم اتَّصلت لحيته ثم مُجْتَمِعٌ ثم كَهْلٌ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة قال الأَزهري وقيل له كَهْل حينئد لانتهاء شَبابه وكمال قوَّته والجمع كَهْلُونَ وكُهُولٌ وكِهال وكُهْلانٌ قال ابن مَيَّادة وكيف تُرَجِّيها وقد حال دُونها بَنُو أَسَدٍ كُهْلانُها وشَبابُها ؟ وكُهَّل قال وأَراها على توهُّم كاهِل والأُنثى كَهْلة من نسوة كَهْلاتٍ وهو القياس لأَنه صفة وقد حكي فيه عن أَبي حاتم تحريك الهاء ولم يذكره النحويون فيما شذَّ من هذا الضرب قال بعضهم قلما يقال للمرأَة كهلة مفردة حتى يُزَوِّجُوها بشَهْلة يقولون شَهْلةٌ كَهْلةٌ غيره رجل كَهْل وامرأَة كَهْلة إِذا انتهى شبابُهما وذلك عند استكمالهما ثلاثًا وثلاثين سنة قال وقد يقال امرأَة كَهْلة ولم يذكر معها شَهْلة قال ذلك الأَصمعي وأَبو عبيدة وابن الأَعرابي قال الشاعر ولا أَعُودُ بعدها كَرِيًّا أُمارِسُ الكَهْلَة والصَّبِيَّا والعَزَب المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا واكْتَهَل أَي صار كَهْلًا ولم يقولوا كَهَلَ إِلاَّ أَنه قد جاء في الحديث هل في أَهْلِكَ من كاهِلٍ ؟ ويروى مَنْ كاهَلَ أَي مَنْ دخل حدَّ الكُهُولة وقد تزوَّج وقد حكى أَبو زيد كاهَلَ الرجلُ تزوَّج وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه سأَل رجلًا أَراد الجهادَ معه فقال هل في أَهلِك من كاهِلٍ ؟ يروى بكسر الهاء على أَنه اسم ويروى مَنْ كاهَلَ بفتح الهاء على أَنه فِعْل بوزن ضارِبٍ وضارَبَ وهما من الكُهُولة يقول هل فيهم مَنْ أَسَنَّ وصار كَهْلًا ؟ وذكر عن أَبي سعيد الضرير أَنه ردَّ على أَبي عبيد هذا التفسير وزعم أَنه خطأٌ قد يخلُف الرجلُ الرجلَ في أَهله كَهْلًا وغير كَهْلٍ قال والذي سمعناه من العرب من غير مسأَلة أَن الرجل الذي يخلُف الرجلَ في أَهله يقال له الكاهِن وقد كَهَنَ يَكْهَن كُهُونًا قال ولا يخلو هذا الحرف من شيئين أَحدهما أَن يكون المحدَّث ساءَ سمعُه فظَنَّ أَنه كاهِلٌ وإِنما هو كاهِنٌ أَو يكون الحرف تعاقب فيه بين اللام والنون