وفي كُوَّفان وكَوْفان أَي في اختلاط والكُوفانُ الدَّغَل بين القصَب والخشب والكاف حرف يذكر ويؤنث قال وكذلك سائر حروف الهجاء قال الراعي أَشاقَتْكَ أَطْلالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها كما بيّنت كاف تلُوح ومِيمها ؟ والكاف أَلفها واو قال ابن سيده وهي من الحروف حرف مهموس يكون أَصلًا وبدلًا وزائدًا ويكون اسمًا فإذا كانت اسمًا ابتدئ بها فقيل كزيد جاءني يريد مثل زيد جاءني وكبكر غلامٌ لزيد يريد مثل بكر غلام لزيد فإن أَدخلت إنَّ على هذا قلت إنَّ كبكر غلامٌ لمحمد فرفعت الغلام لأَنه خبر إنَّ والكاف في موضع نصب لأَنها اسم إن وتقول إذا جعلت الكاف خبرًا مقدمًا إنَّ كبكر أَخاك تريد إن أَخاك كبكر كما تقول إن من الكرام زيدًا وإذا كانت حرفًا لم تقع إلا متوسطة فتقول مررت بالذي كزيد فالكاف هنا حرف لا محالة واعلم أَن هذه الكاف التي هي حرف جر كما كانت غير زائدة فيما قدمنا ذكرها فقد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس وفي خبر ما ومِن وغيرها من الحروف الجارّة وذلك نحو قوله عز وجل ليس كمثله شيء تقديره واللّه أَعلم ليس مثلَه شيء ولا بد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى لأَنك إن لم تعتقد ذلك أَثبتَّ له عزّ اسمه مثلًا وزعمت أَنه ليس كالذي هو مثله شيء فيفسد هذا من وجهين أَحدهما ما فيه من إثبات المثل لمن لا مثل له عز وعلا علوًّا كبيرًا والآخر أَن الشيء إذا أَثبَتَّ له مثلًا فهو مِثل مثله لأَن الشيء إذا ماثله شيء فهو أَيضًا مُماثل لما ماثله ولو كان ذلك كذلك على فساد اعتقاد اعتقاد معتقده لما جاز أَن يقال ليس كمثله شيء لأَنه تعالى مِثلُ مِثله وهو شيء لأَنه تبارك اسمه قد سمى نفسه شيئًا بقوله قل أَيُّ شيء أَكبر شَهادة قل اللّه شَهيد بيني وبينكم وذلك أَن أَيًّا إذا كانت استفهامًا لا يجوز أَن يكون جوابها إلا من جنس ما أُضيفت إليه أَلا ترى أَنك لو قال لك قائل أيُّ الطعام أَحب إليك لم يجز أَن تقول له الركوب ولا المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام ؟ فهذا كله يؤكد عندك أَن الكاف في كمثله لا بدَّ أَن تكون زائدة ومثله قول رؤبة لَواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ والمَقَقُ الطُّول ولا يقال في هذا الشيء كالطول إنما يقال في هذا الشيء طول فكأَنه قال فيها مَقَق أَي طول وقد تكون الكاف زائدة في نحو ذلك وذاك وتِيك وتلك وأُولئك ومن العرب من يقول لَيْسَكَ زيدًا أَي ليس زيدًا والكاف لتوكيد الخطاب ومن كلام العرب إذا قيل لأَحدهم كيف أَصبحت أَن يقول كخيرٍ والمعنى على خير قال الأَخفش فالكاف في معنى على قال ابن جني وقد يجوز أَن تكون في معنى الباء أَي بخير قال الأَخفش ونحو منه قولهم كن كما أَنت الجوهري الكاف حرف جر وهي للتشبيه قال وقد تقع موقع اسم فيدخل عليها حرف الجر كما قال امرؤ القيس يصف فرسًا ورُحْنا بِكابنِ الماء يُجْنَبُ وسْطَنا تَصَوَّبُ فيه العَيْنُ طَورًا وتَرْتَقي قال وقد تكون ضميرًا للمُخاطب المجرور والمنصوب كقولك غلامك وضَربك وتكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب كقولك ذلك وتلك وأُولئك ورُوَيْدَك لأَنها ليست باسم ههنا وإنما هي للخطاب فقط تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث وكوَّفَ الكاف عَمِلها وكوَّفْت كافًا حسنًا أَي كتبت كافًا ويقال ليست عليه تُوفة ولا كوفة وهو مثل المَزْرِيةِ وقد تافَ وكافَ والكُوَيْفةُ موضع يقال له كُويفة عمرو وهو عمرو بن قيس من الأزْد كان أَبْرويز لما انهزم من بَهرام جُور نزل به فقراه وحمله فلما رجع إلى ملكه أَقطعه ذلك الموضع
( كوك ) ابن شميل الكَيْكاء والكَوْكَى هما السَّرَطانُ أَي من لا خير فيه من الرجال شمر رجل كُواكِيَة وزُوازِيَة أَي قصير وماء عُرانية شديد الجِرْية شمر رجل كَوْكاةٌ وهو القصير قال ورأَيت فلانًا مُكَوْكيًا وهو الاهتزاز في المِشْية والسُّرْعة وهو من عَدْو القِصار قال الشاعر دَعَوْتُ كَوْكاةً بغَرْبٍ مِرْجَسِ فجاء يَسْعَى حاسِرًا لم يَلْبَسِ ( كوكب ) التهذيب ذكر الليث الكَوْكَبَ في باب الرباعي ذَهَبَ أَن الواو أَصلية قال وهو عند حُذَّاق النحويين من هذا الباب صُدِّر بكافٍ زائدةٍ والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ وقال الكَوْكَبُ معروف من كَواكِبِ السماءِ ويُشَبَّه به النَّور فيُسَمى كَوْكَبًا قال الأَعشى
يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
[ ص 721 ] ابن سيده وغيره الكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ النَّجْم كما قالوا عَجوزٌ وعَجوزة وبَياضٌ وبَياضةٌ قال الأَزهري وسمعت غير واحد يقول للزُّهَرة من بين النُّجوم الكَوْكَبةُ يُؤَنثونها وسائرُ الكَواكِب تُذَكَّر فيقال هذا كَوكَبُ كذا وكذا والكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ بياضٌ في العين أَبو زيد الكَوْكَبُ البياضُ في سَواد العين ذَهَب البَصَرُ له أَو لم يَذْهَب والكَوْكَبُ من النَّبْت ما طال وكَوْكَبُ الرَّوْضة نَوْرُها وكَوْكَبُ الحديد بَريقُه