عليكم وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فأَذاقها اللَّه لِباسَ الجُوعِ والخَوْف جاعُوا حتى أَكلوا الوَبَرَ بالدَّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها فضُرِبَ اللِّباسُ لما نالهم مثلًا لاشتماله على لابِسِه ولِباسُ التَّقْوَى الحياءُ هكذا جاء في التفسير ويقال الغليظ الخشِنُ القصير وأُلْبِسَتِ الأَرض غطَّاها النَّبْتُ وأَلبَسْت الشيء بالأَلف إِذا غَطَّيْته يقال أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها ويقال الحَرَّةُ الأَرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ أَبو عمرو يقال للشيء إِذا غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلبَسَنا الليل وأَلْبَسَ السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسَنا الليل ولا لَبِس السماءَ السحابُ ويقال هذه أَرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطَّتْها والدَّجْنُ أَن يُلْبِسَ الغيمُ السماء والمَلْبَسُ كاللِّباسِ وفي فلان مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ قال أَبو زيد يقال إَن في فلان لمَلْبَسًا أَي ليس به كِبْرٌ ويقال كِبَرٌ ويقال ليس لفلان لَبِيسٌ أَي ليس له مثل وقال أَبو مالك هو من المُلابَسَة وهي المُخالَطة وجاء لابِسًا أُذُنَيْه أَي مُتغافلًا وقد لَبِس له أُذُنَهُ عن ابن الأَعرابي وأَنشد لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ حتَّى أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني يقول تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاط الأَمر لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه لَبْسًا فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه وفي المَوْلَدِ والمَبْعَثِ فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه قال فَخِفْتْ أَن يكون قد الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي من قولك في رَأْيهِ لَبْسٌ أَي اختلاطٌ ويقال للمجنون مُخالَط والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ واشْتَبَه والتَّلْبيسُ كالتَّدْليس والتَّخليط شُدِّد للمبالغة ورجل لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس وفي حديث جابر لما نزل قوله تعالى أَو يُلْبِسَكُم شِيَعًا اللَّبْس الخلْط يقال لَبَسْت الأَمر بالفتح أَلْبِسُه إِذا خَلَطت بعضه ببعض أَي يَجْعَلكم فِرَقًا مختلفين ومنه الحديث فَلَبَسَ عليه صَلاتَه والحديث الآخر من لَبَسَ على نفسه لَبْسًا كلُّه بالتخفيف قال وربما شدد للتكثير ومنه حديث ابن صيّاد فَلَبَسَني أَي جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره والحديث الآخر لَبَسَ عليه وتَلَبَّس بيَ الأَمرُ اختلط وتعلق أَنشد أَبو حنيفة تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب ولابَسْتُ الأَمرَ خالَطْتُه وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ وفي التنزيل العزيز وللبَسْنا عليهم ما يَلْبِسُون يقال لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْسًا إِذا شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلًا وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على ضَعَفَتهم في أَمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقالوا هَلاَّ أُنزل إِلينا مَلَك ؟ قال اللَّه تعالى ولو أَنزَلْنا مَلَكًا فرأَوْه يعني المَلَك رجُلًا لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه ومن أَمثالهم أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم يُبَيِّنْهُ لك وفي التهذيب أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ يُضرَب هذا المَثَل لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه والمِلْبَس الذي يلبسُك ويُجلِّلك والمِلْبَسُ الليل بعَيْنه كما تقول إِزارٌ ومِئْزًرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب اللُّبْس كما قال وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال ويقال ذلك للرجل يقال له ممن أَنت ؟ فيقول من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم تخصَّ واللَّبْسُ اختِلاطُ الظلام وفي الحديث لُبْسَةٌ بالضم أَي شُبْهَةٌ ليس بواضح وفي الحديث فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله ومنه الحديث ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها بشيء يعني من الدنيا وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس عن اللحياني ولَبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن ولابَسَ الرجلُ الأَمر خالطَه ولابَسْتَ فلانًا عَرَفت باطنَه وما في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع ورجل البِيسٌ أَحمق الليث اللَّبَسَة بَقْلة قال الأَزهري لا أَعرف اللَّبَسَة في البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث ( لبص ) أُلْبِصَ الرجلُ أُرْعِدَ عند الفزع ( لبط ) لبَطَ فلان بفلان الأَرضَ يَلْبِطُ لَبْطًا مثل لبَجَ به ضرَبها به وقيل صرَعَه صَرْعًا عَنِيفًا ولُبِطَ بفلان إِذا صُرِع من عين أَو حُمّى وَلُبِطَ به لَبْطًا إِذا صُرع من عين أَو حُمّى وَلُبِطَ به لَبْطًا ضرَب بنفسه الأَرض من داء أَو أَمر يَغْشاه مفاجأَةً ولُبِطَ به يُلْبَط لَبْطًا إِذا سقَط من قِيام وكذلك إِذا صُرعَ وتَلَبَّط أَي اضْطَجَع وتَمَرَّغَ والتَّلَبُّط التَّمرُّغُ وسئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الشهداء فقال أُولئك يَتَلَبَّطُون في الغُرَفِ العُلا من الجنَّةِ أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون ويقال يَتَصَرَّعُون ويقال فلان يَتَلَبَّطُ في النَّعِيم أَي يتمرَّغُ فيه ابن الأَعرابي