صفة لماويّة وهذا القول ليس بقويّ لأَنا لم نسمعهم قالوا آنية تُرَع والتُّرْعةُ البابُ وحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّ مِنْبري هذا على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجنة قيل فيه التُّرْعة البابُ كأَنه قال مِنبري على باب من أَبواب الجنة قال ذلك سهَل بن سعد الساعدي وهو الذي رَوى الحديث قال أَبو عبيد وهو الوجه وقيل الترعة المِرْقاةُ من المِنبر قال القُتيبي معناه أَن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان إِلى الجنة فكأَنه قِطْعة منها وكذلك قوله في الحديث الآخر ارْتَعُوا في رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر وحديث ابن مسعود مَن أَراد أَن يَرْتَعَ في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث كثير كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة والجنةُ تحت بارقةِ السيوف وتحت أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة وقيل التُّرعة في الحديث الدَّرجةُ وقيل الروضة وفي الحديث أَيضًا إِن قَدَمَيَّ على تُرْعةٍ من تُرَعِ الحوض ولم يفسره أَبو عبيد أَبو عمرو التُّرْعةُ مَقام الشاربةِ من الحوض وقال الأَزهري تُرْعةُ الحوض مَفْتح الماء إِليه ومنه يقال أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعًا إِذا ملأْته وأَتْرَعْت الإِناء فهو مُتْرَع والتَّرّاعُ البَوّاب عن ثعلب قال هُدْبةُ
( * قوله « قال هدبة » أي يصف السجن كما في الاساس ) بن الخَشْرَم يُخَيِّرُني تَرّاعُه بين حَلْقةٍ أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ قال ابن بري والذي في شعره يخيرين حَدّاده وروى الأَزهري عن حماد بن سَلَمة أَنه قال قرأْت في مصحف أُبيّ بن كعب وتَرَّعَتِ الأَبوابَ قال هو في معنى غَلَّقت الأَبواب والتُّرْعة فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر من النهر والجمع كالجمع وفي الصحاح والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ قال ابن بري صوابه والتُّرَعُ جمع تُرْعة أَفواه الجداول وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر إِنّ قَدَمَيَّ على تُرْعة من تُرَع الجنة وقال إِنَّ عبدًا من عِبادِ الله خَيَّره رَبُّه بين أَن يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أَن يأْكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار العبدُ لقاء ربه قال فبكى أَبو بكر رضي الله عنه حين قالها وقال بل نُفَدِّيك يا رسول الله بآبائنا قال أَبو القاسم الزجاجي والرواية متصلة من غير وجه أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في مرضه الذي مات فيه نَعَى نفْسَه صلى الله عليه وسلم إِلى أَصحابه والتُّرْعة مَسِيل الماء إِلى الروضة والجمع من كل ذلك تُرَعٌ والتُّرْعة شجرة صغيرة تنبت مع البقل وتَيْبَس معه هي أَحب الشجر إِلى الحَمِير وسَيْر أَتْرَعُ شَدِيد والتِّرياعُ بكسر التاء وإسكان الراء موضع
( ترعب ) تَرْعَبٌ وتَبْرَعٌ موضعان بَيَّنَ صَرْفُهم إِياهُما أَن التاءَ أَصلٌ
( ترف ) الترَفُ التَّنَعُّمُ والتُّرْفةُ النَّعْمةُ والتَّتْريفُ حُسْنُ الغِذاء وصبيٌّ مُتْرَفٌ إذا كان مُنَعَّمَ البدنِ مُدَلَّلًا والمُتْرَفُ الذي قد أَبْطَرَتْه النعمةُ وسَعة العيْشِ وأَتْرَفَتْه النَّعْمةُ أَي أَطْغَتْه وفي الحديث أَوْهِ لفِراخِ محمدٍ من خليفة يُسْتَخْلَفُ عِتْريفٍ مُتْرَفٍ المُتْرَفُ المُتَنَعِّمُ المُتَوَسِّعُ في مَلاذِّ الدنيا وشَهواتِها وفي الحديث أَنَّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام فُرَّ به من جَبَّارٍ مُتْرَفٍ ورجل مُتْرَفٌ ومُتَرَّفٌ مُوَسَّعٌ عليه وتَرَّفَ الرجلَ وأَتْرَفَه دَلَّلَه ومَلَّكَه وقوله تعالى إلا قال مُتْرَفُوها أَي أُولو الترفةِ وأَراد رؤساءَها وقادةَ الشرّ منها والتُّرْفةُ بالضم الطعامُ الطيب وكل طُرْفة تُرْفةٌ وأَتْرَفَ الرجلَ أَعطاه شَهْوَتَه هذه عن اللحياني وتَرِفَ النباتُ تَرَوّى والتُّرْفة بالضم الهَنةُ الناتئةُ في وسط الشَّفةِ العليا خِلْقةً وصاحبها أَتْرَفُ والتُّرفة مِسْقاةٌ يُشْرَبُ بها
( ترق ) التِّرَقُ شَبِيه بالدُّرْج قال الأَعشى ومارِد من غُواةِ الجنّ يَحْرُسها ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دونها تَرَقا دونها يعني دون الدُّرَّة والتَّرْقُوَتانِ العظمان المُشْرِفان بين ثُغْرة النحْر والعاتِق تكون للناس وغيرهم أَنشد ثعلب في صفة قطاة قَرَتْ نُطْفةً بين التَّراقي كأنَّها لدَى سَفَط بين الجَوانِح مُقْفَلِ وهي التَّرْقُوَةُ فَعْلُوَةٌ ولا تقل تُرقوة بالضم وقيل هي عظم وصل بين ثُغرة النحر والعاتق من الجانبين وجمعها التراقي وقوله أَنشده يعقوب همُ أَوْرَدُوكَ الموتَ حينَ أَتيتَهم وجاشَتْ إليكَ النفْسُ بين التَّرائقِ إنما أَراد بين التراقي فقَلَب وتَرْقاهُ أَصابَ تَرْقُوتَه وتَرْقَيْتُه أَيضًا تَرْقاةً أَصبْتُ تَرْقُوته وفي حديث الخوارج يقرأُون القرآن لا يُجاوز حَناجِرهم وتَراقِيَهم والمعنى أَن قراءَتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها لم تُجاوز حُلوقهم وقيل المعنى لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قراءته ولا يحصل لهم غير القراءة والتِّرياق بكسر التاء معروف