فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 4978

التُّيُوسَ تَلِبُّ أَو تَنِبُّ على الغَنم ونَبْنَبَ إِذا طَوَّلَ عَمَلَه وحَسَّنَه ونَبَّ عَتُود فُلان إِذا تَكَبَّر قال الفرزدق

وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ نَبَّ عَتُودُه ... ضَرَبْناهُ تحت الأُنْثَيَين على الكَرْدِ

الليث الأُنْبُوبُ والأُنْبُوبة ما بين العُقْدتين في القصب والقَناةِ وهي أُفْعُولة والجمع أُنْبُوبٌ وأَنابيبُ ابن سيده أُنْبُوبُ القَصَبة والرُّمْح كعبُهما ونَبَّبَتِ العِجْلَةُ وهي بَقلَة مستطيلة مع الأَرض صارت لها أَنابيبُ أَي كُعُوبٌ وأُنْبُوبُ النبات كذلك وأَنابيبُ الرِّئَةِ مخارجُ النَّفَس منها على التشبيه بذلك وقوله أَنشده ابن الأَعرابي

أَصْهَبُ هدَّارٌ لكُلِّ أَرْكُبِ ... بِغِيلَةٍ تَنْسَلُّ بَيْنَ الأَنْبُبِ

يجوز أَن يَعْنِيَ بِالأَنْبُبِ أَنابيبَ الرِّئةِ كأَنه حذف زوائد أُنبوب فقال نَبٌّ ثم كَسَّره على أَنُبٍّ ثم أَظْهر التضعيف وكل ذلك للضرورة ولو قال بين الأُنْبُبِ فضم الهمزة لكان جائزًا ولَوَجَّهْناه على أَنه أَراد الأُنْبُوبَ فحذف ولَساغ له أَن يقول بين الأُنْبُبِ وإِن كان بيْن يقتضي أَكثر من واحد لأَنه أَراد الجنس فكأَنه قال بين الأَنابيب وأُنْبُوبُ القَرْن ما فوق العُقَدِ إِلى الطَّرف وأَنشد بسَلِبٍ أُنْبُوبُه مِدْرَى والأُنْبُوبُ السَّطر من الشجر وأُنْبُوبُ الجَبل طريقة فيه هُذَلِيَّةٌ قال مالك بن خالد الخُناعيّ

في رأْسِ شاهِقةٍ أُنْبُوبُها خَصِرٌ ... دونَ السَّماءِ لها في الجَوِّ قُرناسُ

الأُنْبُوبُ طريقةٌ نادرةٌ في الجَبَل وخَصِرٌ باردٌ وقُرْناسٌ أَنْفٌ مُحَدَّدٌ من الجَبَل ويقال لأَشْرافِ الأَرض إِذا كانتْ رَقاقًا مُرْتفعةً أَنابيبُ وقال العجاج يصف ورُودَ العَيْر الماءَ بكُلِّ أُنْبُوبٍ له امْتِثالُ

وقال ذو الرمة

إِذا احْتَفَّتِ الأَعْلامُ بالآلِ والْتَقَتْ ... أَنابيبُ تَنْبُو بالعُيونِ العَوارِفِ

أَي تُنْكِرُهاعَينٌ كانَتْ تَعْرِفُها الأَصمعي يقال الْزَم الأُنْبُوبَ وهو الطريقُ والزَم المَنْحَر وهو القَصْدُ ( نبت ) النَّبْتُ النَّباتُ الليث كلُّ ما أَنْبَتَ الله في الأَرض فهو نَبْتٌ والنَّباتُ فِعْلُه ويَجري مُجْرى اسمِه يقال أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتًا ونحو ذلك قال الفرَّاءُ إِنَّ النَّبات اسم يقوم مقامَ المَصْدَر قال اللهُ تعالى وأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا ابن سيده نَبَتَ الشيءُ يَنْبُت نَبْتًا ونَباتًا وتَنَبَّتَ قال مَنْ كان أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ فَلُبونُه جَرِبَتْ معًا وأَغَدَّتِ إِلاَّ كناشِرَةِ الذي ضَيَّعْتُمُ كالغُصْنِ في غُلَوائِه المُتَنَبِّتِ وقيل المُتَنَبِّتُ هنا المُتَأَصِّلُ وقوله إِلاَّ كناشِرة أَراد إِلاّ ناشِرة فزاد الكاف كما قال رؤْبة لواحِقُ الأَقْرابِ فيه كالمَقَقْ أَراد فيها المَقَقُ وهو مذكور في موضعه واختار بعضهم أَنْبَتَ بمعنى نَبَتَ وأَنكره الأَصمعي وأَجازه أَبو عبيدة واحتج بقول زهير حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ أَي نَبَتَ وفي التنزيل العزيز وشجرةً تخرجُ من طُورسَيْناءَ تَنْبُتُ بالدُّهْن قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو الحَضْرَميُّ تُنْبِتُ بالضم في التاء وكسر الباء وقرأَ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر تَنْبُتُ بفتح التاءِ وقال الفراءُ هما لغتان نَبَتَتِ الأَرضُ وأَنْبَتَتْ قال ابن سيده أَما تُنْبِتُ فذهبَ كثير من الناس إِلى أَن معناه تُنْبِتُ الدُّهْنَ أَي شَجرَ الدُّهْن أَو حَبَّ الدُّهْن وأَن الباءَ فيه زائدة وكذلك قول عنترة شَرِبَِتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْن فأَصْبَحَتْ زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ قالوا أَراد شَرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْن قال وهذا عند حُذَّاقِ أَصحابنا على غير وجه الزيادة وإِنما تأْويله والله أَعلم تُنْبِتُ ما تُنْبِتُه والدُّهْنُ فيها كما تقول خرج زيدٌ بثيابه أَي وثيابُه عليه ورَكِبَ الأَمير بسيفه أَي وسيفه معه كما أَنشد الأَصمعي ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ قد قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ أَي قَطَع الحَبْلَ ومِرْوَدُه فيه ونحو هذا قول أَبي ذُؤَيْب يصف الحمير يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباةِ كأَنما كُسِبَتْ بُرودَ بني تَزيدَ الأَذْرُعُ أَي يَعْثُرْنَ وهُنَّ مع ذلك قد نَشِبْنَ في حَدِّ الظُّباة وكذلك قوله شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَين إِنما الباء في معنى في كما تقولا شربت بالبصرة وبالكوفة أَي في البصرة وفي الكوفة أَي شَرِبَتْ وهي بماءِ الدُّحْرُضَين كما تقول ورَدْنا صَدْآءَ ووافَينا شَحاةَ ونَزَلْنا بواقِصَةَ ونَبَت البَقْلُ وأَنْبَتَ بمعنى وأَنشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت