ابن جُؤَيَّةَ فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ فَغُودِرَ طافِيًا ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نُباتى الأَثْأَبِ ويروى نَباةَ كحَصاةٍ عن أَبي الحسن الأخفش
( نبث ) نَبَثَ الترابَ يَنْبُثُه نَبْثًا فهو مَنْبُوثٌ ونَبيثٌ استخرجه من بئر أَو نهر وهي النَّبيثَةُ والنَّبيثُ والنَّبَثُ وجمع النَّبَثِ أَنْباثٌ أَنشد ابن الأَعرابي حتى إِذا وَقَعْنَ كالأَنْباثِ غَيرَ خَفِيفاتٍ ولا غِراثِ وَقَعْنَ اطْمَأْنَنَّ بالأَرض بعد الرّيّ الجوهري نَبَثَ يَنْبُثُ مثل نَبَشَ يَنْبُشُ وهو الحفر باليد والنبيثة تراب البئر والنهر قال الشاعر أَبو دلامة إِنِ النَّاسُ غَطَّوني تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ وإِن بَحَثُوني كان فيهم مَباحِثُ وإِنْ نَبَثُوا بِئري نَبَثْتُ بِئارَهُمْ فَسَوْفَ تَرى ماذا تُرَدُّ النَّبائِثُ أَبو عبيد هي ثَلَّةُ البئر ونَبِيثَتُها وهو ما يُسْتَخْرجُ من تراب البئر إِذا حُفِرت وقد نُبثَتْ نَبْثًا وذكر ابن سيده في خطبة كتابه مما قصد به الوضْعَ من أَبي عبيد القاسم بن سلام في استشهاده بقول الهذلي لَحقُّ بَني شِعارَةَ أَن يَقُولوا لِصَخْرِ الغَيِّ ماذا تَسْتَبيثُ ؟ على النَّبيثَةِ التي هي كُناسة البئر وقال هيهات الأَرْوى من النَّعامِ الأَرْبَد وأَين سُهَيْلٌ من الفرقد ؟ والنَّبيثة من نَبَثَ وتستبيث من بَوَثَ أَو من بَيَثَ الجوهري خَبيثٌ نَبِيثٌ إِتباع وفلان يَنْبُثُ عن عيوب الناس أَي يُظْهِرها ونَبَثَتِ الضبعُ التراب بقوائمها في مشيِها اسْتَثارَتْهُ ويقال ما رأَيتُ له عَيْنًا ولا نَبْثًا كقولك ما رأَيت له عَيْنًا ولا أَثَرًا قال الراجز فلا تَرى عَيْنًا ولا أَنْباثا إِلاَّ مَعاثَ الذِّئبِ حين عاثا فالأَنْباثُ جمع نَبَث وهو ما أُبْئِرَ وحُفِرَ واسْتُنْبِثَ وقال زهير يصف عَيْرًا وأُتُنَه يَخِرُّ نَبيثُها عن جانِبَيْهِ فَلَيْسَ لِوَجْهِهِ منها وِقاءُ وقال ابن الأَعرابي نَبيثُها ما نُبِثَ بأيديها أَي حفرت من التراب قال وهو النَّبِيثُ والنَّبيذُ والنَّحِيتُ كله واحد وخَبيثٌ نَبيثٌ يَنْبُثُ شَرَّهُ أَي يَسْتَخْرِجُه والأُنْبُوثَةُ لُْعبَة يَلْعَبُ بها الصبيانُ يَحْفِرون حَفِيرًا ويَدْفِنون فيه شَيْئًا فمن استَخْرجه فقد غَلَب ابن الأَعرابي النَّبِيثُ ضَرْب من سمك البحر وفي حديث أَبي رافع أَطْيَبُ طعامٍ أَكلتُ في الجاهليةِ نَبيثَةُ سَبُع النبيثة تراب يُخْرج من بئر أَو نهر فكأَنه أَراد لحمًا دفنه السبع لوقت حاجته في موضع فاستخرجه أَبو رافع فأَكله ( نبج ) النبَّاجُ الشديدُ الصَّوت ورجل نَبَّاجٌ ونَبَّاحٌ شديدُ الصَّوت جافي الكلام وقد نَبَج يَنْبِجُ نَبيجًا قال الشاعر بأَسْتاهِ نَبَّاجِينَ شُنْجِ السَّواعد ويقال أَيضًا للضَّخْم الصوتِ من الكِلاب إِنه لَنَبَّاجٌ ونُباجُ الكلب ونَبِيجُه ونَبْْجُه لغة في النُّباح وكلْبٌ نُبَاجِيٌّ ضَخْم الصوت عن اللحياني وإِنه لشديد النُّباجِ والنُّباحِ وأَنْبَجَ الرجلُ إِذا خَلَّطَ في كلامه والنَّبَّاجُ المتكلم بالحُمْق والنبَّاجُ الكَذَّابُ هذه عن كراع والنَّبْج ضَرْبٌ من الضَّرْطِ والنَّبَّاجة الاسْتُ يقال كَذَبَتْ نَبَّاجَتُك إِذا حَبَق والنُّباجُ بالضم الرُّدامُ ونَبَجَت القَبَجَةُ وهو دخيلٌ إِذا خرجت من جُحْرها قال أَبو تراب سأَلت مُبْتَكرًا عن النُّباج فقال لا أَعْرِفُ النُّباج إِلا الضُّراطَ والأَنْبِجاتُ بكسر الباء للمُرَببَّاتُ من الأَدْوية قال الجوهري أَظنُّه مُعَرَّبًا والنَّبْج نبات والأَنْبَجُ حَمْل شَجَرٍ بالهِنْد يُرَبَّبُ بالعسل على خِلْقة الخَوْخِ مُحَرَّف الرأْس يُجْلَب إِلى العراق في جَوفهِ نَوَاةٌ كنواة الخَوْخ فمن ذلك اشتقوا اسمَ الأَنْبِجَاتِ التي تُربَّبُ بالعسل من الأُتْرُجّ والإِهْلِيلَج ونحوه قال أَبو حنيفة شجر الأَنْبَج كثير بأَرْض العرب من نواحي عُمان يُغْرَس غَرْسًا وهو لونان أَحدُهما ثمرَتُه في مثل هيئة اللَّوز لا يزال حُلْوًا من أَوَّلِ نباته وآخَرُ في هيئة الإِجَّاصِ يبدو حامِضًا ثم يَحْلو إِذا أَيْنَع ولهما جميعًا عَجْمة وريحٌ طيِّبة ويُكْبس الحامِضُ منهما وهو غَضٌّ في الجِباب حتى يُدْرِك فيكون كأَنه المَوْز في رائحته وطَعْمه ويَعْظُم شجَرُه حتى يكونَ كشَجَرِ الجَوْزِ وورَقهُ كوَرَقهِ وإِذا أَدْرَك فالحُلْو منه أَصْفَر والمُزُّ منه أَحمر أَبو عمرو النَّابِجَةُ والنَّبِيجُ كان من أَطْعِمة العَرَب في زمن المَجاعة يُخَاضُ الوَبَرُ باللبن ويُجْدَح قال الجعدي يذكر نساء تَرَكْنَ بَطالَةً وأَخَذْنَ جِذًّا وأَلْقَيْنَ المَكاحِلَ للنَّبيج ابن الأَعرابي الجِذُّ والمِجَذُّ طَرَفُ المِرْوَدِ قال المفضل العرب تقول للمِخْوَضِ المِجْدَحَ والمِزْهَفَ والنَّبَّاجَ ونَبَجَ إِذا خاضَ سَويقًا أَو غيره ومَنْبِجٌ مَوْضِعٌ قال سيبويه الميم في مَنْبِجٍ زائدة بمنزلة الأَلف لأَنها إِنما كثُرت مزيدة أَولاَّ فموضع زيادتها كموضع الأَلف وكثرتها ككثرتها إِذا كانت أَوَّلًا في