فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 4978

الماءُ ينبط إِذا نَبعَ ومنه الحديث ورجلٌ ارْتَبط فرسًا ليَسْتَنْبِطَها أَي يَطلُب نَسْلها ونِتاجَها وفي رواية يَسْتَبْطِنها أَي يطلب ما في بطنها ابن سيده فلان لا يُنالُ له نَبَطٌ إِذا كان داهيًا لا يُدْرَك له غَوْر والنبَط ما يتَحَلَّبُ من الجَبل كأَنه عَرَق يخرج من أَعْراض الصخر أَبو عمرو حفَرَ فَأَثْلَجَ إِذا بلَغ الطين فإِذا بلغ الماء قيل أَنْبَطَ فإِذا كثُر الماء قيل أَماهَ وأَمْهَى فإِذا بلغ الرّملَ قيل أَسْهَبَ وأَنبَط الحَفّارُ بلغ الماء ابن الأَعرابي يقال للرجل إِذا كان يَعِدُ ولا يُنْجِزُ فلان قريب الثَّرَى بعيدُ النَّبَطِ وفي حديث بعضهم وقد سُئل عن رجل فقال ذلك قريب الثرى بعيدُ النَبط يريد أَنه داني المَوْعِد بعيدُ الإِنْجاز وفلان لا يُنال نَبَطُه إِذا وُصف بالعزّ والمَنَعةِ حتى لا يجد عدوُّه سبيلًا لأَن يتَهَضَّمَه ونَبْطٌ واد بعينه قال الهذلي أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسالةٍ فَمَرٌّ فأَعلى حَوْزِها فَخُصورُها والنَّبَطُ والنُّبْطةُ بالضم بَياض تحت إِبْط الفَرس وبطنِه وكلّ دابّة وربما عَرُضَ حتى يَغْشَى البطن والصدْر يقال فرس أَنْبَطُ بيِّن النَّبَط وقيل الأَنْبطُ الذي يكون البياض في أَعلى شِقّي بطنه مما يليه في مَجْرى الحِزام ولا يَصعَد إِلى الجنب وقيل هو الذي ببطنه بياضٌ ما كان وأَين كان منه وقيل هو الأَبيض البطن والرُّفْغ ما لم يصعَد الى الجنبين قال أَبو عبيدة إِذا كان الفرسُ أَبيضَ البطن والصدر فهو أَنبط وقال ذو الرمة يصف الصبح وقد لاحَ للسّارِي الذي كَمَّل السُّرَى على أُخْرَياتِ الليْل فَتْقٌ مُشَهَّرُ كَمِثْل الحِصانِ الأَنْبَطِ البَطْنِ قائمًا تَمايَل عنه الجُلُّ فاللَّوْنُ أَشْقَرُ شبّه بياضَ الصبح طالعًا في احْمِرار الأُفُق بفرس أَشْقَر قد مال عنه جُلُّه فبان بياضُ إِبْطه وشاة نَبْطاء بيضاء الشاكلة ابن سيده شاةٌ نَبطاء بيضاء الجنبين أَو الجنب وشاة نبطاء مُوشَّحةٌ أَو نَبْطاءُ مُحْوَرَّةٌ فإِن كانت بيضاء فهي نبطاء بسواد وإِن كانت سوداء فهي نبطاء ببياض والنَّبِيطُ والنَبطُ كالحَبِيشِ والحَبَشِ في التقدير جِيلٌ يَنْزِلُون السواد وفي المحكم ينزلون سواد العراق وهم الأَنْباطُ والنَّسَبُ إِليهم نَبَطِيٌّ وفي الصحاح ينزلون بالبَطائِح بين العِراقين ابن الأَعرابي يقال رجل نُباطيّ بضم النون

( * قوله « بضم النون » حكى المجد تثليثها ) ونَباطِيٌّ ولا تقل نَبَطِيٌّ وفي الصحاح رجل نَبَطيٌّ ونَباطِيٌّ ونَباطٍ مثل يَمنيّ ويمَانيّ ويمان وقد استنبطَ الرجلُ وفي كلام أَيُّوبَ بن القِرِّيّةِ أَهل عُمان عَرَبٌ اسْتَنْبَطُوا وأَهل البَحْرَيْن نَبِيطٌ اسْتَعْرَبُوا ويقال تَنَبَّطَ فلان إِذا انْتَمى إِلى النَّبَط والنَّبَطُ إِنما سُموا نَبَطًا لاسْتِنْباطِهم ما يخرج من الأَرضين وفي حديث عمر رضي اللّه عنه تَمَعْدَدُوا ولا تَسْتَنْبِطُوا أَي تَشبَّهوا بمَعَدٍّ ولا تشبَّهوا بالنَّبط وفي الحديث الآخر لا تَنَبَّطُوا في المدائن أَي لا تَشَبَّهوا بالنَّبط في سكناها واتخاذ العَقارِ والمِلْك وفي حديث ابن عباس نحن مَعاشِر قُريْش من النَّبط من أَهل كُوثَى رَبًّا قيل إِن إِبراهيم الخليل ولد بها وكان النَّبطُ سكّانَها ومنه حديث عمرو بن مَعْدِيكَرِب سأَله عُمر عن سَعْد بن أَبي وقّاص رضي اللّه عنهم فقال أَعرابيٌّ في حِبْوتِه نَبَطِيٌّ في جِبْوتِه أَراد أَنه في جِبايةِ الخَراج وعِمارة الأَرضين كالنَّبط حِذقًا بها ومَهارة فيها لأَنهم كانُوا سُكَّانَ العِراقِ وأَرْبابَها وفي حديث ابن أَبي أَوْفى كنا نُسْلِف نَبِيط أَهل الشام وفي رواية أَنْباطًا من أَنْباط الشام وفي حديث الشعبي أَن رجلًا قال لآخر يا نَبَطيّ فقال لا حَدّ عليه كلنا نَبطٌ يريد الجِوارَ والدار دُون الوِلاة وحكى أَبو علي أَن النَّبط واحد بدلالة جمعهم إِيَّاه في قولهم أَنباط فأَنباط في نَبَط كأَجْبال في جبَل والنبِيطُ كالكليب وعِلْكُ الأَنْباطِ هو الكامان المذاب يجعل لَزُوقًا للجرح والنَّبْطُ الموْتُ وفي حديث علي وَدَّ السُّراةُ المُحكِّمةُ أَن النَّبْطَ قد أَتى علينا كلِّنا قال ثعلب النَّبْطُ الموت وَوَعْساء النُّبَيْطِ رملة معروفة بالدّهْناء ويقال وعساء النُّمَيْطِ قال الأَزهري وهكذا سماعي منهم وإِنْبِط اسم موضع بوزن إِثْمِد وقال ابن فَسْوةَ فإِنْ تَمْنَعُوا مِنها حِماكُم فإِنّه مُباحٌ لها ما بين إِنْبِطَ فالكُدْرِ ( نبع ) نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبْعَ عن اللحياني يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع الأَخيرة عن اللحياني نَبْعًا ونُبُوعًا تَفعَّر وقيل خرج من العين ولذلك سميت العين يَنْبُوعًا قال الأَزهري هو يفعول من نَبَعَ الماء إِذا جرى من العين وجمعه يَنابِيعُ وبناحية الحجاز عين ماء يقال لها يَنْبُعُ تَسْقِي نخيلًا لآلِ عليّ بن أَبي طالب رضي الله عنه فأَمّا قول عنترة يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ زَيّافةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُقْرَمِ فإِنما أَراد ينْبَع فأَشْبع فتحة الباء للضرورة فنشأَت بعدها أَلف فإِن سأَل سائل فقال إِذا كان يَنْباعُ إِنما هو إِشباع فتحة باء يَنْبَعُ فما تقول في ينباع هذه اللفظة إِذا سميت بها رجلًا أَتصرفه معرفة أَم لا ؟ فالجواب أَن سبيله أَن لا يُصرف معرفة وذلك أَنه وإِن كان أَصله يَنْبَعُ فنقل إِلى يَنْباعُ فإِنه بعد النقل قد أَشبه مثالًا آخر من الفعل وهو يَنْفَعِلُ مثل يَنْقادُ ويَنْحازُ فكما أَنك لو سميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت