فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 4978

وقَوْمٍ كِرامٍ قد نَقَلْنا إليهمُ قِراهُمْ فأَتْلَفْنا المَنايا وأَتْلَفُوا أَتْلَفْنا المَنايا أَي وجدْناها ذاتَ تَلَفٍ أَي ذاتَ إتْلافٍ ووجدُوها كذلك وقال ابن السكيت أَتْلَفْنا المنايا وأَتْلَفُوا أَي صَيَّرْنا المَنايا تَلَفًا لهم وصَيَّرُوها لنا تلَفًا قال ويقال معناه صادَفْناها تُتْلِفُنا وصادَفُوها تُتْلِفُهم ورجل مِتْلَفٌ ومِتْلافٌ يُتْلِفُ مالَه وقيل كثير الإتْلافِ والمَتْلَفَةُ مَهْواةٌ مُشْرِفةٌ على تَلَفٍ والمَتْلَفَة القَفْر قال طرفة أَو غيره بمَتْلَفةٍ ليْسَتْ بطَلْحٍ ولا حَمْضِ أَراد ليست بمَنْبِت طَلْحٍ ولا حَمْض لا يكون إلا على ذلك لأَن المَتْلَفة المَنْبِتُ والطَّلْح والحمض نَبْتانِ لا مَنْبِتانِ والمَتْلَفُ المَفازةُ وقول أَبي ذؤيب ومَتْلَفٍ مثْلِ فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُهُ مَطارِبٌ زَقَبٌ أَمْيالُها فِيحُ المَتْلفُ القَفْرُ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأَكثر والتَّلْفةُ الهَضْبةُ المَنِيعةُ التي يَغْشى مَن تعاطاها التَّلَفُ عن الهَجَريّ وأَنشد أَلا لَكُما فَرْخانِ في رأْس تَلْفَةٍ إذا رامَها الرّامي تَطاوَلَ نِيقُها

( تلك ) ابن الأَثير قال في حديث أَبي موسى وذكر الفاتحة فتلْكَ بتلْكَ هذا مردود إِلى قوله في الحديث وإِذا قرأَ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله يريد أَن آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنته السورة أَو الآية كأَنه قال فتلك الدعوة مضمّنة بتلك الكلمة أَو معلّقة بها وقيل معناه أَن يكون الكلام معطوفًا على ما يليه من الكلام وهو قوله وإِذا كبَّر وركع فكبِّروا واركعوا يريد أَن صلاتكم معلّقة بصلاة إِمامكم فاتبعوه وأتمُّوا به فتلك إِنما تصح وتثبت بتلك وكذلك باقي الحديث

( تلل ) تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ فهو متلول وتَلِيل صَرَعه وقيل أَلقاه على عُنقه وخَدِّه والأَول أَعلى وبه فسر قوله تعالى فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه والتَّلِيلُ والمَتْلول الصَّرِيع وقال قتادة تلَّه للجَبِين كَبَّه لفيه وأَخذَ الشَّفْرة وتُلَّ إِذا صُرِع قال الكميت وتَلَّه للجَبين مُنْعَفِرًا منه مَناطُ الوَتِينِ مُنْقَضِبُ وفي حديث أَبي الدرداء وترَكوك لمَتَلّك أَي لمَصْرَعك من قوله تعالى وتلَّه للجَبِين وفي الحديث الآخر فجاء بناقة كوْماء فتَلَّها أَي أَناخَها وأَبْرَكها والمُتَلَّل الصَّرِيع وهو المُشَغْزَب وقول الأَعرابية ما له تُلَّ وغُلَّ هكذا رواه أَبو عبيد ورواه يعقوب أٌلَّ وغُلَّ وقد تقدمت الحكاية في أُهْتِرَ وقوم تَلَّى صَرْعى قال أَبو كبير وأَخُو الإِنابة إِذ رأَى خُلاَّنَهُ تَلَّى شِفَاعًا حَوْله كالإِذْخِر أَراد أَنهم صُرِعُوا شَفْعًا وذلك أَنَّ الإِذْخِر لا ينبت متفرقًا ولا تكاد تراه إِلا شَفْعًا وتَلَّ هو يَتُلُّ ويَتِلُّ تَصَرَّع وسقَط والمِتَلُّ ما تَلَّه به والمِتَلُّ الشديد ورُمْحٌ مِتَلٌّ يُتَلُّ به أَي يُصْرع به وقيل قويّ منتصب غليظ قال لبيد رابط الجَأْشِ على فَرْجهم أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلُّ المِتَلُّ الذي يُتَلُّ به أَي يُصْرَع به وقال ابن الأَعرابي مِتَلٌّ شديد أَي ومعي رُمْح مِتَلٌّ والجَوْن فَرَسه وقال شمر أَراد بالجَوْن جَمَله والمَرْبوع جَرِيرٌ ضُفِرَ على أَربع قُوًى وقال ابن القطاع في معنى البيت أَي أَعْطِفه بعِنَانٍ شديد من أَربع قُوًى وقيل برمح مربوع لا طويل ولا قصير ورجل تُلاتِلٌ قصير ورُمْحٌ مِتَلٌّ غليظ شديد وهو العُرُدُّ أَيضًا وكل شيءٍ أَلقيته إِلى الأَرض مما له جُيَّه فقد تَلَلْته وتَلَّ يَتُلُّ وَيتِلُّ إِذا صَبَّ وتَلَّ يَتُلُّ يَتِلُّ إِذا سقط والتَّلَّة الصَّبَّة والتَّلَّة الضَّجْعة والكَسَل وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نُصِرْت بالرُّعْب وأُوتيت جوامع الكلم وبَيْنَا أَنا نائم أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي قال ابن الأَثير في تفسيره أُلقيت في يدي وقيل التَّلُّ الصَّبُّ فاستعاره للإِلقاء وقال ابن الأَعرابي صُبَّت في يدي والمعنيان متقاربان قال أَبو منصور وتأْويل قوله أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي هو ما فتحه الله جل ثناؤه لأُمته بعد وفاته من خزائن ملوك الفُرْس وملوك الشام وما استولى عليه المسلمون من البلاد حقق الله رؤياه التي رآها بعد وفاته من لَدُن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إِلى هذا هذا قول أبي منصور و رحمه الله والذي نقول نحن في يومنا هذا إِنا نرغب إِلى الله عز وجل ونتضرع إِليه في نصرة ملته وإِعْزاز أُمته وإِظهار شريعته وأَن يُبْقِي لهم هِبَة تأْويل هذا المنام وأَن يعيد عليهم بقوّته ما عدا عليه الكفار للإِسلام بمحمد وآله عليهم الصلاة والسلام وفي الحديث أَنه أُتِيَ بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ فقال أَتأْذن لي أَن أُعطي هؤُلاء ؟ فقال والله لا أُوثر بنصيبي منك أَحدًا فَتَلَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده أَي أَلقاه والتَّلُّ من التراب معروف واحد التِّلال ولم يفسر ابن دريد التَّل من التراب والتَّلُّ من الرَّمل كَوْمَة منه وكلاهما من التَّلِّ الذي هو إِلقاء كل جُثَّة قال ابن سيده والجمع أَتلال قال ابن أَحمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت