فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 4978

يَنِيعُ نَيْعًا وأَنَأْتُه أَنا إِناءة إِذا لم تُنْضِجْه وكذلك نَهِئَ اللحمُ وهو لَحْمٌ بَيِّنُ النُّهُوءِ والنُّيُوءِ بوزن النُّيُوعِ وهو بَيِّنُ النُّيُوءِ والنُّيُوءة لم يَنْضَجْ ولحم نِيءٌ بالكسر مثل نِيعٍ لم تَمْسَسْه نار هذا هو الأَصل وقد يُترك الهمز ويُقلب ياءً فيقال نِيٌّ مشدَّدًا قال أَبو [ ص 179 ] ذؤيب

عُقارٌ كَماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ ... ولا خَلَّةٍ يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهابُها

شِهابُها نارُها وحِدَّتُها وأَناءَ اللحمَ يُنيئُه إِناءة إِذا لم يُنْضِجْه وفي الحديث نَهَى عن أَكل اللَّحْم النِّيءِ هو الذي لم يُطْبَخْ أَو طُبِخَ أَدْنَى طَبْخ ولم يُنْضَجْ والعرب تقول لحمٌ نِيٌّ فيحذفون الهمز وأَصله الهمز والعرب تقول للبَن المَحْضِ نِيءٌ فإِذا حَمُضَ فهو نَضِيج وأَنشد الأَصمعي

إِذا ما شِئْتُ باكَرَني غُلامٌ ... بِزِقٍّ فيه نِيءٌ أَو نَضِيجُ

وقال أَراد بالنِّيءِ خَمْرًا لم تَمَسَّها النارُ وبالنَّضِيجِ المَطْبُوخَ وقال شمر النِّيءُ من اللبن ساعةَ يُحْلَبُ قبل أَن يُجْعَلَ في السِّقاءِ قال شمر وناءَ اللحمُ يَنُوءُ نَوْءًا ونِيًّا لم يهمز نِيًّا فإِذا قالوا النَّيُّ بفتح النون فهو الشحم دون اللحم قال الهذلي

فظَلْتُ وظَلَّ أَصْحابي لَدَيْهِمْ ... غَريضُ اللَّحْم نِيٌّ أو نَضِيجُ

( نيب ) النَّابُ مذكر ( 1 )

( 1 قوله « الناب مذكر » مثله في التهذيب والمصباح )

من الأَسنانِ ابن سيده النَّابُ هي السِّنُّ التي خلف الرَّباعِيَةِ وهي أُنثى قال سيبويه أَمالوا نابًا في حَدِّ الرفع تشبيهًا له بأَلِف رَمَى لأَنها منقلبة عن ياءٍ وهو نادر يعني أَن الأَلِف المنقلبة عن الياءِ والواو إِنما تمال إِذا كانت لامًا وذلك في الأَفعال خاصة وما جاء من هذا في الاسم كالمَكا نادر وأَشذُّ منه ما كانت أَلفه منقلبة عن ياء عينًا والجمع أَنْيُبٌ عن اللحياني وأَنْيابٌ ونُيُوبٌ وأَناييبُ الأَخيرة عن سيبويه جمعُ الجمع كأَبْياتٍ وأَبايِيتَ ورجل أَنْيَبُ غَليظُ النابِ لا يَضْغَمُ شيئًا إِلاَّ كَسَرَه عن ثعلب وأَنشد

فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائمٍ ... إِلى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ أَنْيَبا

ونُيُوبٌ نُيَّبٌ على المُبالغة قال

مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى لم تُثْقَبِ ... تَعَضُّ منها بالنُّيُوبِ النُّيَّبِ

ونِبْتُه أَصَبْتُ نابه واستعار بعضُهم الأَنْيابَ للشَّرِّ وأَنشد ثعلب

أَفِرُّ حِذارَ الشَّرِّ والشَّرُّ تارِكي ... وأَطْعُنُ في أَنْيابِه وهو كالِحُ

والنَّابُ والنَّيُوبُ الناقةُ المُسِنَّة سَمَّوْها بذلك حين طال نابُها وعَظُم مؤَنثة أَيضًا وهو مما سُمِّي فيه الكُلُّ باسم الجُزْءِ وتصغيرُ النَّابِ من الإِبل نُيَيْبٌ بغير هاء وهذا على نحو قولهم للمرأَة ما أَنتِ إِلاَّ بُطَيْنٌ وللمهزولة إِبْرةُ الكَعْبِ وإِشْفَى المِرْفَقِ والنَّيُوبُ كالنَّابِ وجمعهما معًا أَنْيابٌ ونُيُوبٌ ونِيبٌ فذهب سيبويه إِلى أَن نِيبًا جمعُ نابٍ وقال بَنَوها على فُعْل كما بَنَوا الدارَ على فُعْل كراهية نُيُوبٍ لأَنها ضمة في ياءٍ وقبلها ضمة وبعدها واو فكرهوا ذلك وقالوا فيها أَيضًا أَنْيابٌ كقَدَم وأَقْدامٍ هذا قوله قال ابن سيده والذي عندي أَنَّ أَنْيابًا جمع نابٍ على ما فعلت في هذا النحو كقَدَمٍ وأَقْدامٍ وأَن نِيبًا جمع نَيُوب كما حكى هو عن يونس أَن من العرب من يقول صِيدٌ وبِيضٌ في جمع صَيُود وبَيُوض على من قال رُسْل وهي التميميَّة ويقوّي مذهب سيبويه أَن نِيبًا لو كانت جمع نَيُوبٍ لكانتْ خَليقةً بِنُيُب كما قالوا في [ ص 777 ] صَيُود صُيُد وفي بَيُوض بُيُض لأَنهم لا يكرهون في الياءِ من هذا الضرب كما يكرهون في الواو لخفَّتها وثقل الواو فإِن لم يقولوا نُيُب دليلٌ على أَن نِيبًا جمعُ نابٍ كما ذهب إِليه سيبويه وكلا المذهبين قياسٌ إِذا صحت نَيُوب وإِلاَّ فنِيبٌ جمع نابٍ كما ذهب إِليه سيبويه قياسًا على دُورٍ ونابه يَنِيبُه أَي أَصابَ نابه ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه وأَثَّرَ فيه بنابه والنَّابُ المُسِنَّة من النُّوق وفي الحديث لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ وفي الحديث أَنه قال لقَيْسِ بن عاصمٍ كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى ؟ قال أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ والجمع النِّيبُ وفي المثل لا أَفْعَلُ ذلك ما حَنَّتِ النِّيبُ قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيُّ

حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ ... فما تَكادُ نِيبُها تُوَلِّي

أَي تَرْجِعُ من الضَّعْفِ وهو فُعْلٌ مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ وإِنما كَسروا النون لتسلم الياءُ ومنه حديث عمر أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر والتصغير نُيَيْبٌ يقال سُمِّيَتْ لطول نابِها فهو كالصفة فلذلك لم تَلْحقه الهاء لأَن الهاءَ لا تَلحقُ تصغير الصفات تقول منه نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صارت هَرِمَةً ولا يقال للجمل نابٌ قال سيبويه ومن العرب من يقول في تصغير نابٍ نُوَيْبٌ فيجيءُ بالواو لأَن هذه الأَلف يكثر انقلابُها من الواوات وقال ابن السراج هذا غلط منه قال ابن بري ظاهر هذا اللفظ أَن ابن السراج غلَّط سيبويه فيما حكاه قال وليس الأَمر كذلك وإِنما قوله وهو غَلَطٌ منه من تتمة كلام سيبويه إِلاَّ أَنه قال منهم وغَيَّره ابن السراج فقال منه فإِن سيبويه قال وهذا غلط منهم أَي من العرب الذين يقولونه كذلك وقول ابن السراج غَلَطٌ منه هو بمعنى غلط من قائله وهو من كلام سيبويه ليس من كلام ابن السراج وقال اللحياني النَّابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت