فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 4978

باتَ يُقاسِي لَيْلَهُنَّ زَمَّام والفَقْعَسِيُّ حاتِمُ بنُ تَمَّامْ مُسْتَرْعَفاتٍ لِصِلِلَّخْمٍ سامْ يريد لِصِلَّخْمٍ كَعِلَّكْدٍ وهِلَّقْسٍ وشِنَّخْفٍ قال وأَمّا من رواه جِدَبَّا فلا نظر في روايته لأَنه الآن فِعَلٌّ كخِدَبٍّ وهِجَفٍّ قال وجَدُبَ المكان جُدُوبةً وجَدَبَ وأَجْدَبَ ومكانٌ جَدْبٌ وجَدِيبٌ بَيِّن الجُدوبةِ ومَجْدوبٌ كَأَنه على جُدِبَ وإِن لم يُستعمل قال سَلامةُ بن جَنْدل

كُنَّا نَحُلُّ إِذا هَبَّتْ شآمِيةً ... بكلِّ وادٍ حَطيبِ البَطْنِ مَجْدُوبِ

والأَجْدَبُ اسم للمُجْدِب وفي الحديث كانت فيها أَجادِبُ أَمْسَكَتِ الماءَ على أَن أَجادِبَ قد يكون جمعَ أَجْدُب الذي هو جمع جَدْبٍ قال ابن الأَثير في تفسير الحديث الأَجادِبُ صِلابُ الأَرضِ التي تُمْسِك الماءَ فلا تَشْرَبه سريعًا وقيل هي الأَراضي التي لا نَباتَ بها مأْخُوذ من الجَدْبِ وهو القَحْطُ كأَنه جمعُ أَجْدُبٍ وأَجْدُبٌ جمع جَدْبٍ مثل كَلْبٍ وأَكْلُبٍ وأَكالِبَ قال الخطابي أَما أَجادِبُ فهو غلط وتصحيف وكأَنه يريد أَنّ اللفظة أَجارِدُ بالراءِ والدال قال وكذلك ذكره أَهل اللغة والغريب قال وقد روي أَحادِبُ بالحاء المهملة قال ابن الأَثير والذي جاءَ في الرواية أَجادِبُ بالجيم قال وكذلك جاءَ في صحيحَي البخاري ومسلم وأَرض جَدْبٌ وجَدْبةٌ مُجْدِبةٌ والجمع جُدُوبٌ وقد قالوا أَرَضُونَ جَدْبٌ كالواحد فهو على هذا وَصْفٌ بالمصدر وحكى اللحياني أَرضٌ جُدُوب كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منها جَدْبًا ثم جمعوه على هذا وفَلاةٌ جَدْباءُ مُجْدِبةٌ قال

أَوْ في فَلاَ قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ ... مُجْدِبةٍ جَدْباءَ عَرْبَسِيسِ

والجَدْبةُ الأَرض التي ليس بها قَلِيلٌ ولا كثير ولا مَرْتَعٌ ولا كَلأٌ وعامٌ جُدُوبٌ وأَرضٌ جُدُوبٌ وفلانٌ جَديبُ الجَنَاب وهو ما حَوْلَه وأَجْدَبَ القَوْمُ أَصابَهُمُ الجَدْبُ وأَجْدَبَتِ السَّنةُ صار فيها جَدْبٌ وأَجْدَبَ أَرْضَ كَذا وجَدَها جَدْبةً وكذلك الرَّجُلُ وأَجْدَبَتِ الأَرضُ فهي مُجْدِبةٌ وجَدُبَتْ وجادَبَتِ الإِبلُ العامَ مُجادَبةً إِذا كان العامُ مَحْلًا فصارَتْ لا تأْكُل إِلا الدَّرينَ الأَسْوَدَ دَرِينَ الثُّمامِ فيقال لها حينئذ جادَبَتْ [ ص 257 ] ونزلنا بفلان فأَجْدَبْناه إِذا لم يَقْرِهمْ والمِجْدابُ الأَرضُ التي لا تَكادُ تُخْصِب كالمِخْصاب وهي التي لا تكاد تُجْدِبُ والجَدْبُ العَيْبُ وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبهُ جَدْبًا عابَه وذَمَّه وفي الحديث جَدَب لنا عُمَرُ السَّمَر بعد عَتَمةٍ أَي عابَه وذَمَّه وكلُّ عائِبٍ فهو جادِبٌ قال ذو الرمة

فَيا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ ومَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ ومِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جادِبُه

يقول لا يَجِدُ فيه مَقالًا ولا يَجِدُ فيه عَيْبًا يَعِيبه به فيَتَعَلَّلُ بالباطلِ وبالشيءِ يقولُه وليس بِعَيْبٍ والجادِبُ الكاذِبُ قال صاحب العين وليس له فِعْلٌ وهو تصحيف والكاذبُ يقال له الخادب بالخاءِ أَبو زيد شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إِذا كَذَبَ وأَما الجادب بالجيم فالعائب والجُنْدَبُ الذَّكر من الجَراد قال والجُنْدُبُ والجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصَّدى يكون في البَرارِي وإِيَّاه عَنى ذو الرمة بقوله

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجَاوبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ

وحكى سيبويه في الثلاثي جِنْدَب ( 1 )

( 1 قوله « في الثلاثي جندب » هو بهذا الضبط في نسخة عتيقة من المحكم ) وفسره السيرافي بأَنه الجُنْدب وقال العَدَبَّسُ الصَّدَى هو الطائرُ الذي يَصِرُّ بالليل ويَقْفِزُ ويَطِيرُ والناس يرونه الجُنْدَبَ وإِنما هو الصَّدى فأَمَّا الجُنْدب فهو أَصغر من الصدى قال الأَزهري والعرب تقول صَرَّ الجُنْدَبُ يُضرب مثلًا للأَمر يشتدّ حتى يُقْلِقَ صاحِبَه والأَصل فيه أَن الجُنْدبَ إِذا رَمِضَ في شدّة الحر لم يَقِرَّ على الأرض وطار فَتَسْمَع لرجليه صَرِيرًا ومنه قول الشاعر

قَطَعْتُ إِذا سَمِعَ السَّامِعُون ... مِن الجُنْدبِ الجَوْنِ فيها صَريرا

وقيل الجُندب الصغير من الجَراد قال الشاعر

يُغالِينَ فيه الجَزْءَ لَولا هَواجِرٌ ... جَنادِبُها صَرْعَى لَهُنّ فَصِيصُ ( 2 )

( 2 قوله « يغالين » في التكملة يعني الحمير يقول ان هذه الحمير تبلغ الغاية في هذا الرطب أي بالضم والسكون فتستقصيه كما يبلغ الرامي غايته والجزء الرطب ويروى كصيص )

أَي صَوتٌ اللحياني الجُنْدَبُ دابَّة ولم يُحَلِّها ( 3 )

( 3 أراد أنه لم يُعطها حليةً تميّزها والحلية هي ما يرى من لون الشخص وظاهرهِ وهيئتهِ ) والجُنْدَبُ والجُنْدُبُ بفتح الدال وضمها ضَرْبٌ من الجَراد واسم رجل قال سيبويه نونها زائدة وقال عكرمة في قوله تعالى فأَرْسَلْنا عليهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ

القُمَّلُ الجَنادِبُ وهي الصِّغار من الجَراد واحِدتُها قُمَّلةٌ وقال يجوز أَن يكون واحد القُمَّلِ قامِلًا مثل راجِعٍ ورُجَّعٍ وفي الحديث فَجَعَلَ الجَنادِبُ يَقَعْنَ فيه هو جَمعُ جُنْدَب وهو ضَرْبٌ مِن الجَراد وقيل هو الذي يَصِرُّ في الحَرِّ وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه كان يُصَلي الظُّهرَ والجَنادِبُ تَنْقُزُ من الرَّمْضاءِ أَي تَثِبُ وأُمُّ جُنْدَبٍ الداهِيةُ وقيل الغَدْرُ وقيل [ ص 258 ] الظُّلم وركِبَ فُلان أُمَّ جُنْدَبٍ إِذا رَكِبَ الظُّلْمَ يقال وقع القوم في أُمِّ جُنْدَبٍ إِذا ظُلِموا كأَنها اسمٌ من أَسماءِ الإِساءة والظُّلْمِ والداهِيةِ غيره يقال وقع فلان في أُمِّ جُنْدَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت