هو من ذلك أَي جَدَّد وأَصل ذلك كله القطع فأَما ما جاءَ منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم جَدَّد الوضوءَ والعهدَ وكساءٌ مُجَدَّدٌ فيه خطوط مختلفة ويقال كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسرورًا فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديدًا قال والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ بغير هاءٍ لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي مقطوعة وثوب جديد جُدَّ حديثًا أَي قطع ويقال للرجل إِذا لبس ثوبًا جديدًا أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ ويقال بَلي بيتُ فلانٍ ثم أَجَدَّ بيتًا زاد في الصحاح من شعر وقال لبيد تَحَمَّلَ أَهْلُها وأَجَدَّ فيها نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ والجِدَّةُ مصدر الجَدِيدِ وأَجَدَّ ثوبًا واسْتَجَدَّه وثيابٌ جُدُدٌ مثل سَريرٍ وسُرُرٍ وتجدَّد الشيءُ صار جديدًا وأَجَدَّه وجَدَّده واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديدًا وفي حديث أَبي سفيان جُدَّ ثَدْيا أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ وهو دُعاءٌ عليه الأَصمعي يقال جُدَّ ثديُ أُمِّهِ وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة وقال الهذلي رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ إِلينا ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ قال الأَزهري وتفسير البيت أَن عليًّا قبيلة من كنانة كأَنه قال رُوَيْدَكَ عَلِيًّا أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم ثم قال جُدَّ ثديُ أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ أُمِّهِم وهم منقطعون إِلينا بها وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ ومَلَق والأَصمعي يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت جادَّة في السير قال الأَزهري لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة فمن قال مِجَدَّة فهي من جَدَّ يَجِدُّ ومن قال مُجِدَّة فهي من أَجَدَّت والأَجَدَّانِ والجديدانِ الليلُ والنهارُ وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ أَبدًا ويقال لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي الليلُ والنهارُ فأَما قول الهذلي وقالت لن تَرى أَبدًا تَلِيدًا بعينك آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ فإِن ابن جني قال إِذا كان الدهر أَبدًا جديدًا فلا آخر له ولكنه جاءَ على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه والجَديدُ ما لا عهد لك به ولذلك وُصِف الموت بالجَديد هُذَلِيَّةٌ قال أَبو ذؤيب فقلتُ لِقَلْبي يا لَكَ الخَيْرُ إِنما يُدَلِّيكَ للْمَوْتِ الجَديدِ حَبابُها وقال الأَخفش والمغافص الباهلي جديدُ الموت أَوَّلُه وجَدَّ النخلَ يَجُدُّه جَدًّا وجِدادًا وجَدادًا عن اللحياني صَرَمَهُ وأَجَدَّ النخلُ حان له أَن يُجَدَّ والجَدادُ والجِدادُ أَوانُ الصِّرامِ والجَدُّ مصدرُ جَدَّ التمرَ يَجُدُّه وفي الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جَدادِ الليلِ الجَدادُ صِرامُ النخل وهو قطع ثمرها قال أَبو عبيد نهى أَن تُجَدَّ النخلُ ليلًا ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل وآتوا حقه يوم حصاده وإِذا فعل ذلك ليلًا فإِنما هو فارّ من الصدقة وقال الكسائي هو الجَداد والجِداد والحَصادُ والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام فكأَنَّ الفَعال والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ مُشبَّهانِ في معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ والمصدر من ذلك كله على الفعل مثل الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة رضي الله تعالى عنهما إِني كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقًا من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ فأَما اليوم فهو مال الوارث وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلًا كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقًا ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها بلسانه فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها فأَعْلَمَها أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها الأَصمعي يقال لفلان أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت وهو كلام عربي وفي الحديث أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين الجادُّ بمعنى المجدود أَي نخلًا يُجَدُّ منه ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ وفي الحديث من ربط فرسًا فله جادٌّ مائةٍ وخمسين وسقًا قال ابن الأَثير كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها عندهم وقال اللحياني جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل وما عليه جِدَّةٌ أَي خِرْقَةٌ والجِدَّةُ قِلادةٌ في عنق الكلب حكاه ثعلب وأَنشد لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن الجوهري جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد المُلْزَق وهما جديدتان قال هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ السَّرْجِ وفي الحديث لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه