بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا والجُدْجُدُ الذي يَصِرُّ بالليل وقال العَدَبَّس هو الصَّدَى والجُنْدُبُ الجُدْجُدُ والصَّرصَرُ صَيَّاحُ الليل قال ابن سيده والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَرًا وقيل هو صرَّارُ الليلِ وهو قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد والجمع الجَداجِدُ وقال ابن الأَعرابي هي دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه وأَنشد تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ غُدافٍ وتَصطادينَ عُشًّا وجُدْجُدا وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال لا بأْس به قال هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل قيل هو الصَّرْصَرُ والجُدجُدُ بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ العين تُدْعى الظَّبْظاب والجُدْجُدُ الحرُّ قال الطرمَّاح حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ نَوْرَ الربيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ والأَجْدادُ أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة قال عروة بن الورد فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ ولا أَتَتْ على رَوْضَةِ الأَجْدادِ وَهْيَ جميعُ وفي قصة حنين كإِمرار الحديد على الطست
( * قوله « على الطست » وهي مؤنثة إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط قال في المواهب وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد قال في النهاية وصف الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ ) وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف أَو لاءن فعيلًا يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر نحو امرأَة قتيل وكفّ خَضيب وكقوله عز وجل إن رحمة الله قريب وفي حديث الزبير أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال له احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ قال هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار وقيل هو لغة في الجدار ويروى الجُدُر بالضم جمع جدار ويروى بالذال وسيأْتي ذكره
( جدر ) هو جَدِيرٌ بكذا ولكذا أَي خَلِيقٌ له والجمع جَدِيرُونَ وجُدَراءُ والأُنثى جَدِيرَةٌ وقد جَدُرَ جَدارَة وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يفعل وكذلك الاثنان والجمع وانها لمَجْدَرَةٌ بذلك وبأَن تفعل ذلك وكذلك الاثنتان والجمع كله عن اللحياني وعنه أَيضًا لَجدِير أَن يفعل ذلك وإِنهما لجَدِيرانِ وقال زهير جَدِيرُونَ يومًا أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا ويقال للمرأَة إِنها لجَدِيرَةٌ أَن تفعل ذلك وخليقة وأَنهن جَدِيراتٌ وجَدائِرُ وهذا الأَمر مَجْدَرَةٌ لذلك ومَجْدَرَةٌ منه أَي مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرَةٌ منه أَن يَفْعَل كذا أَي هو جَدِيرٌ بفعله وأَجْدِرْ بِهِ أَن يفعل ذلك وحكى اللحياني عن أَبي جعفر الرَّوَاسي إِنه لمَجْدُورٌ أَن يفعل ذلك جاء به على لفظ المفعول ولا فعل له وحكى ما رأَيت من جَدَارتِهِ لم يزد على ذلك والجُدَرِيُّ
( * قوله « والجدري » هو داء معروف يأخذ الناس مرة في العمر غالبًا قالوا أول من عذب به قوم فرعون ثم بقي بعدهم وقال عكرمة أوّل جدري ظهر ما أصيب به أبرهة أفاده شارح القاموس ) والجَدَرِيُّ بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان قُروحٌ في البدن تَنَفَّطُ عن الجلد مُمْتَلِئَة ماءً وتَقَيَّحُ وقد جُدِرَ جَدْرًا وجُدِّرَ وصاحبها جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ وحكى اللحياني جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَرًا وأَرضٌ مَجْدَرَة ذات جُدَرِيّ والجَدَرُ والجُدَرُ سِلَعٌ تكون في البدن خلقة وقد تكون من الضرب والجراحات واحدتها جَدَرَة وجُدَرَةٌ وهي الأَجْدارُ وقيل الجُدَرُ إِذا ارتفعت عن الجلد وإِذا لم ترتفع فهي نَدَبٌ وقد يدعى النَّدَبُ جُدَرًا ولا يدعى الجُدَرُ نَدَبًا وقال اللحياني الجُدَرُ السِّلَع تكون بالإِنسان أَو البُثُورُ الناتئة واحدتها جُدَرَةٌ الجوهري الجَدَرَةُ خُرَاجٌ وهي السِّلْعَةُ والجمع جَدَرٌ وأَنشد ابن الأَعرابي يا قاتَلَ اللهُ ذُقَيْلًا ذا الجَدَرْ والجُدَرُ آثارُ ضربٍ مرتفعةٌ على جلد الإِنسان الواحدة جُدَرَةٌ فمن قال الجُدَرِيُّ نَسَبَه إِلى الجُدَرِ ومن قال الجَدَريُّ نسبه إِلى الجَدَر قال ابن سيده هذا قول اللحياني قال وليس بالحسن وجَدِرَ ظهرهُ جَدَرًا ظهرت فيه جُدَرٌ والجُدَرَةُ في عنق البعير السِّلْعَةُ وقيل هي من البعير جُدَرَةٌ ومن الإِنسان سِلْعَةٌ وضَواةٌ ابن الأَعرابي الجَدَرَةُ الوَرْمَةُ في أَصل لَحْيِ البعير النضر الجَدَرَةُ غُدَدٌ تكون في عنق البعير يسقيها عِرْقٌ في أَصلها نحو السلعة برأْس الإِنسان وجَمَلٌ أَجْدَرُ وناقة جَدْراء والجَدَرُ وَرَمٌ يأْخذ في الحلق وشاة جَدْراء تَقَوَّب جلدها عن داء يصيبها وليسَ من جُدَرِيّ والجُدَرُ انْتِبارٌ في عنق الحمار وربما كان من آثار الكَدْمِ وقد جَدَرَتْ عنقه جُدُورًا وفي التهذيب جَدِرَتْ عنقه جَدَرًا إِذا انْتَبَرَتْ وأَنشد لرؤبة أَو جادِرْ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ ابن بُزُرج جَدِرَتْ يدَهُ تَجْدَرُ ونَفِطَتْ ومَجِلَتْ كل ذلك مفتوح وهي تَمْجَلُ وهو المَجْلُ وأَنشد إِنِّي لَساقٍ أُمَّ عَمْرٍو سَجْلا وابن وجَدْتُ في يَدَيَّ مَجْلا وفي الحديث الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الأَرض شبهها بالجُدَرِيِّ وهو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأَرض كما يظهر الجُدَرِيُّ من باطن الجلد وأَراد به ذمّها ومنه حديث مَسْرُوق أَتينا عبدالله في مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ أَي جماعة أَصابهم الجُدَرِيُّ والحَصْبَةُ والحَصْبَةُ شِبْه الجُدَرِيّ يظهر في جلد الصغير وعامِرُ الأَجْدَارِ أَبو قبيلة من كَلْبٍ سمي بذلك لِسِلَعٍ كانت في بدنه وجَدَرَ النَّبْتُ والشجر وجَدَّرَ جَدارَةً وجَدْرَ