فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 4978

بعضها بعضًا قال وليس هناك أَكل ولكن يريد تقَطَّعُ وقال أَبو حنيفة المُجَدَّعُ من النبات ما قُطع من أَعلاه ونَواحِيه أَو أُكل ويقال جَدَّع النباتَ القَحْطُ إِذا لم يَزْكُ لانْقِطاع الغَيْثِ عنه وقال ابن مقبل وغَيْث مَريع لم يُجَدَّعْ نَباتُه وكَلأٌ جُداعٌ بالضم أَي دَوٍ قال رَبيعةُ بن مَقْرُوم الضَّبِّيّ وقد أَصِلُ الخَلِيلَ وإِن نآني وغِبَّ عَداوتي كَلأٌ جُداعُ قال ابن بري قوله كَلأٌ جُداع أي يَجْدَعُ مَن رَعاه يقول غِبّ عَداوتي كَلأٌ فيه الجَدْع لمن رعاه وغب بمعنى بعد وجَدِعَ الغلامُ يَجْدَعُ جَدَعًا فهو جَدِعٌ ساء غِذاؤه قال أَوْس بن حَجَر وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها تُصْمِتُ بالماء تَوْلَبًا جَدِعا وقد صحّف بعض العلماء هذه اللفظة قال الأَزهري في أَثناء خطبة كتابه جمع سليمان بن علي الهاشميّ بالبصرة ين المُفَضَّل الضبّيّ والأَصمعي فأَنشد المفضَّل وذات هدم وقل آخر البيت جَذَعا ففَطِن الأَصمعي لخَطئه وكان أَحدَثَ سِنًّا منه فقال له إِنما هو تولبًا جَذَعا وأَراد تقريره على الخطاء فلم يَفْطَن المفضل لمراده فقال وكذلك أَنشدته فقال له الأَصمعي حينئذ أَخطأْت إِنما هو تَوْلبًا جَدِعا فقال له المفضل جذعا جذعا ورفع صوته ومدّه فقال له الأَصمعي لو نفَخْت في الشَّبُّور ما نفعك تكم كلام النمل وأَصبْ إِنما هو جَدِعا فقال سليمان بن علي من تَخْتارانِ أَجعله بينكما ؟ فاتفقا على غلام من بني أَسد حافظ للشعر فأُحْضِر فعرَضا عليه ما اختلفا فيه فصدَّق الأَصمعي وصوّب قوله فقال له المفضل وما الجَدِعُ ؟ قال السيّء الغِذاء وأَجدَعَه وجَدَّعَه أَساء غذاءه قال ابن بري قال الوزير جَدِعٌ فَعِلٌ بمعنى مَفْعول قال ولا يعرف مثله وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضًا ساء غِذاؤُه وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضًا رُكِب صغيرًا فوَهَن وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه فهو مجُدوع وأَنشد كأَنه من طول جَدْعِ العَفْسِ وبالذال المعجمة أَيضًا وهو المحفوظ وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس عنهم الخير قال أَبو الهيثم الذي عندنا في ذلك أَنهَ الجَدْعَ والجِذْعَ واحد وهو حَبْسُ من تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وعلى الإِذالةِ منك له قال والدليل على ذلك بيت أَوس تُصْمِت بالماء تَوْلبًا جَدِعا قال وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ فضَرِبَ وكذلك صَقَع وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط وأَنشد ابن الأَعرابي حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاء ويروى أَجْدَعَه وهو إِذا حبَسه على مَرْعى سَوْء وهذا يقوّي قول أَبي الهيثم والجَنادِعُ الأَحْناشُ ويقال هي جَنادِبُ تكون في جِحَرةِ اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الحافر من قَعْر الجُحْر قال ابن بري قال أَبو حنيفة الجُنْدَب الصغير يقال له جُنْدع وجمعه جَنادِعُ ومنه قول الراعي بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ بِجَمْع إِذا كان اللِّئامُ جَنادِعا ومنه قيل رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه الواحدة جُنْدُعةٌ وهو ما دَبَّ من الشرّ وقال محمد بن عبد الله الأَزْديّ لا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي على شَفًا وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُ وذاتُ الجَنادِعِ الداهيةُ الفرّاء يقال هو الشيطان والمارِدُ والمارِجُ والأَجْدَعُ روي عن مسروق أَنه قال قدمت على عمر فقال لي ما اسمُك ؟ فقلت مَسروقُ بن الأَجْدَع فقال أَنت مسروق بن عبد الرحمن حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأَجدع شيطان فكان اسمُه في الديوان مسروق بن عبد الرحمن وعبد الله بن جُدْعانَ

( * كذا بالأصل وفي القاموس وعبد الله بن جدعان جواد معروف )

وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ اسمانِ وبنو جَدْعاءَ بطن من العرب وكذلك بنو جُداع وبنو جُداعةَ

( جدف ) جَدَفَ الطائِرُ يَجْدِفُ جُدُوفًا إذا كان مَقْصُوصَ الجناحين فرأَيته إذا طار كأَنه يَرُدُّهما إلى خَلْفه وأَنشد ابن بري للفرزدق ولو كنتُ أَخْشى خالدًا أَنْ يَرُوعَني لَطِرْتُ بوافٍ ريشُه غيرِ جادِفِ وقيل هو أَن يَكْسِرَ من جناحه شيئًا ثم يَميلَ عند الفَرَقِ من الصَّقْر قال تُناقِضُ بالأَشْعارِ صَقْرًا مُدَرَّبًا وأَنتَ حُبارَى خِيفَةَ الصَّقْرِ تَجْدِفُ الكسائي والمصدرُ من جَدَفَ الطائرُ الجَدْفُ وجناحا الطائر مِجْدافاه ومنه سمي مِجْداف السَّفينة ومجداف السفينة بالدال والذال جميعًا لغتان فصيحتان ابن سيده مِجْداف السفينة خشبة في رأْسها لَوْحٌ عَرِيضٌ تُدْفَعُ بها مُشتَقٌ من جَدَفَ الطائرُ وقد جَدَفَ المَلاَّحُ السفينة يَجْدِفُ جَدْفًا أَبو عمرو جَدَف الطائرُ وجَدَفَ الملاَّحُ بالمِجْدافِ وهو المُرْدِيُّ والمِقْذَفُ والمِقْذافُ أَبو المِقْدامِ السُّلَمِيُّ جَدَفَتِ السماءُ بالثلج وجَذَفَتْ تَجْذِفُ إذا رَمَتْ به والأَجْدَفُ القَصِيرُ وأَنشد مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيرٌ بنَسْلِها حَفِيظٌ لأُخْراها حُنَيِّفُ أَجْدَفُ والمِجْدافُ العُنُق على التشبيه قال بأَتْلَعِ المِجْدافِ ذَيّالِ الذَّنَبْ والمِجْدافُ السوطُ لغة نَجْرانِيَّة عن الأَصمعي قال المُثَقِّبُ العَبْدِيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت