وتَجوّعَ أَي تَعمَّد الجُوع ويقال تَوحَّشْ للدّواء وتجوّعْ للدواء أَي لا تَسْتَوْفِ الطعام ورجلٌ مُسْتَجِيع لا تراه أَبدًا إِلاَّ تَرى أَنه جائع قال أَبو سعيد المُسْتجِيعُ الذي يأْكل كل ساعة الشيء بعد الشيء وربيعةُ الجوعِ أَبُو حَيّ من تَمِيم وهو رَبيعةُ ابن مالك بن زيد مناة بن تميم
( جوف ) الجَوْفُ المطمئن من الأَرض وجَوْفُ الإنسان بطنه معروف ابن سيده الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ والجَوْفُ ما انْطَبَقَتْ عليه الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ وجمعها أَجوافٌ وجافَه جَوْفًا أَصابَ جَوْفَه وجافَ الصَّيْدَ أَدخل السهم في جَوْفِه ولم يظهر من الجانب الآخر والجائفةُ الطعْنةُ التي تبلغ الجوف وطعْنَةٌ جائفة تُخالِط الجوْف وقيل هي التي تَنْفُذُه وجافَه بها وأَجافَه بها أَصابَ جوفه الجوهري أَجَفْتُه الطعْنةَ وجُفْتُه بها حكاه عن الكسائي في باب أَفْعَلْتُ الشيء وفَعَلْتُ به ويقال طَعَنْتُه فجُفْتُه وجافَه الدَّواءُ فهو مَجُوفُ إذا دخل جَوْفَه ووِعاء مُسْتَجافٌ واسِعٌ واسْتَجافَ الشيءُ واسْتَجْوَفَ اتَّسَعَ قال أَبو دواد فَهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ واسْتَجَفْتُ المكانَ وجدته أَجْوَفَ والجَوَفُ بالتحريك مصدر قولك شيء أَجْوَفُ وفي حديث خلق آدم عليه السلام فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلْقٌ لا يَتَمالَكُ الأَجْوَفُ الذي له جَوْفٌ ولا يتمالَك أَي لا يَتَماسَكُ وفي حديث عِمْران كان عمر أَجْوَفَ جليدًا أَي كبير الجوْفِ عظيمه وفي حديث خُبَيْب فَجافَتْني هو من الأَوّل أَي وصلت إلى جَوْفي وفي حديث مسروق في البعير المُتَرَدِّي في البئر جُوفُوه أَي اطْعَنُوه في جوفه وفي الحديث في الجائفة ثُلُثُ الدِّيةِ هي الطعنة التي تَنْفُذُ إلى الجوف يقال جُفْتُه إذا أَصَبْتَ جَوْفَه وأَجَفْتُه الطَّعْنَة وجُفْتُهُ بها قال ابن الأَثير والمراد بالجوف ههنا كلُّ ما له قوة مُحِيلةٌ كالبَطْن والدِّماغ وفي حديث حُذيْفَة ما مِنَّا أَحَدٌ لو فُتِّشَ إلا فُتِّش عن جائفةٍ أَو مُنَقِّلةٍ المُنَقِّلَةُ من الجراح ما ينقل العظم عن موضعه أَراد ليس أَحدٌ إلا وفيه عَيْب عظيم فاستعار الجائفةَ والمنقِّلةَ لذلك والأَجْوَفانِ البَطْنُ والفَرْجُ لاتِّساعِ أَجْوافِهما أَبو عبيد في قوله في الحديث لا تَنْسَوُا الجوْفَ وما وَعَى أَي ما يدخل فيه من الطعام والشراب وقيل فيه قولان قيل أَراد بالجوف البطن والفرج معًا كما قال إن أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الأَجْوفان وقيل أَراد بالجوْفِ القلب وما وَعى وحَفِظَ من مَعْرِفةِ اللّه تعالى وفرس أَجْوَفُ ومَجُوف ومُجَوَّفٌ أَبيضُ الجوْفِ إلى منتهى الجنبين وسائرُ لونِه ما كان ورجل أَجْوَفُ واسع الجوْفِ قال حارِ بْنَ كَعْبٍ أَلا الأَحْلامُ تَزْجُرُكم عَنّا وأَنْتُمْ من الجُوفِ الجَماخِيرِ ؟
( * قوله « ألا الاحلام » في الاساس ألا أحلام )
وقول صخر الغَيّ أَسالَ منَ الليلِ أَشْجانَه كأَنَّ ظَواهِرَه كُنَّ جُوفا يعني أَن الماء صادَفَ أَرضًا خَوَّارةً فاسْتَوْعَبَتْه فكأَنها جوفاء غير مُصْمَتةٍ ورجل مَجوفٌ ومُجَوَّف جَبانٌ لا قَلْبَ له كأَنه خالي الجوْفِ من الفُؤَادِ ومنه قول حَسّان أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي فأَنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواء أَي خالي الجوف من القلب قال أَبو عبيدة المَجُوف الرَّجُل الضخم
( * قوله « الرجل الضخم » كذا في الأصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح وفي بعض آخر الرحل بالحاء وعليه يجيء الشاهد ) الجوف قال الأَعشى يصف ناقته هِيَ الصَّاحِبُ الأَدْنى وبَيْني وبَيْنَها مَجُوفٌ عِلافيٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ يعني هي الصاحِب الذي يَصْحَبُني وأَجَفْتُ البابَ رددْتُه وأَنشد ابن بري فَجِئنا من البابِ المُجافِ تَواتُرًا وإنْ تَقعُدا بالخَلْفِ فالخَلْفُ واسِعُ وفي حديث الحج أَنه دخل البيت وأَجافَ البابَ أَي ردّه عليه وفي الحديث أَجِيفُوا أَبوابَكم أَي رُدُّوها وجَوْفُ كل شيء داخِلُه قال سيبويه الجَوفُ من الأَلفاظ التي لا تستعمل ظرفًا إلا بالحروف لأَنه صار مختصًا كاليد والرجل والجَوْفُ من الأَرض ما اتَّسع واطْمَأَنَّ فصار كالجوف وقال ذو الرمة مُوَلَّعةً خَنْساء ليسَتْ بنَعْجةٍ يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياهِ وَقِيرُها وقول الشاعر يَجْتابُ أَصْلًا قالِصًا مُتَنَبِّذًا بِعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيامُها من رواه يجتاف بالفاء فمعناه يدخل يصف مطرًا والقالص المُرْتفع والمُتَنَبِّذ المُتَنَحّي ناحيةً والجوف من الأَرض أَوسع من الشِّعْب تَسِيلُ فيه التِّلاعُ والأَودية وله جِرَفةُ وربما كان أَوْسَعَ من الوادي وأَقْعَر وربما كان سهلًا يُمْسك الماء وربما كان قاعًا مستديرًا فأَمسك الماء ابن الأَعرابي الجَوْف الوادي يقال جوْفٌ لاخٌ إذا كان عَميقًا وجوف جِلواح واسِعٌ وجَوْفٌ زَقَبٌ ضَيِّقٌ أَبو عمرو إذا ارتفع بَلَقُ الفرس إلى جنبيه فهو مُجَوَّفٌ بَلَقًا وأَنشد