@ 176@158 محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله تلميذ أبي علي وراوية علمه الخاص به من أجل أصهاره إلى عمه موسى بن سعادة وعنده استقرت أصوله العتاق وإليه صارت أمهات دواوينه الصحاح أصله من بلنسية ونشأ بمرسية وولي قضاها بعد انقراض الدولة اللمتونية وكان قد ولي بها خطة الشورى ثم نقل إلى قضا شاطبة فاتخذها وطنا وكان بهذه الحواضر الثلاث يسمع الحديث ويقيم الخطب في جوامعها مناوبا لغيره فيها ومع سماعه من أبي علي تفقه بأبي محمد بن أبي جعفر وسمع منه ورحل إلى قرطبة فسمع من ابن عتاب وأبي بحر وابن رشد وابن الحاج وابن العربي لقيه هنالك ومن غيرهم ورحل حاجا في سنة 520 فلقي بالإسكندرية أبا الحجاج بن نادر وبمكة أبا الحسن رزين بن معوية وأبا محمد بن صدقة أحد الرواة عن كريمة المروزية وكان قد أجاز له قبل رحلته أبو الوليد بن طريف وأبو القاسم بن صواب وأبو الحسن بن عفيف وأبو محمد الركلي وابن أبي تليد وأبو محمد بن السيد وكتب إليه أيضا أبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن ابن مشرف وفي صدره لقي بالمهدية أبا عبد الله المازري فسمع منه بعض كتابه المعلم وأجاز له باقيه وقفل في سنة ثلاث وعشرين فأقبل على نشر ما استفاد وكان مشاركا في التفسير وعلم الكلام حافظا للفروع ما يلا إلى التصوف حسن السمت جميل الشارة بادى الخشوع راتبا على الصوم والتلاوة محافظ على الأسماع للحديث والتدريس للفقه وقد حدث بالمرية وهنالك أبو الحسن بن موهب وأبو محمد الرشاطي وغيرهما وسمع منه أبو الحسن بن هذيل جامع الترمذي