فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 321

@ 222@منه رايحة فأمر بحبسه حتى أفاق فلما كان الغدا قام عليه الحد فجلده ثمانين جلدة فلما فرغ قال له عمر أنصف من نفسك ولا تعد قال يا أمير المؤمنين قد ظلمتني قال وكيف قال إني عبد وقد حددتني حد الأحرار فاغتم عمر وقال أخطأت علينا وعلى نفسك ألا أخبرتنا أنك عبد فنحدك حد العبيد فلما رأى اهتمام عمر تشدد عليه قال لا يسؤك الله يا أمير المؤمنين يكون لي بقية هذا الحد سلفا عندك لعلي أرفع إليك مرة أخرى فضحك عمر حتى استلقى وكان قليل الضحك وقال لصاحب عسسه وصاحب خبره إذا رأيتما مثل هذا الشيخ في هيته وحلمه وفحه وأدبه فاحملا أمره على الشبهة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ادرؤوا الحرود بالشبهات وهذا الخبر أورده الرشاطي كما سقته في باب الحنبلي من كتابه وهو مما نقد ابن عطية في أشباه له عليه واعتقد جميعها فكاهات نسبها إليه بل جعلها حكايات غثة وقال هي لغو وسقط لا يحل أن تقرأ في جوامع المسلمين على عمرة المساجد وحكى أن في آخر هذه من ترخيص عمر بن عبد العزيز ما لا يليق بدينه وفضله فاحتج هو بأن هذه الحكاية حدثه بها أبو علي قراة منه عليهم قال ولا محالة أنه كان خيرا منك وأورع أنها المنتقد فهلا تأدبت معه لكن الهوى أعماك والتمكين في الدنيا أطغاك وقد قرأتها على شيخنا أبي الربيع الحافظ في مشيخة ابن حبيش من تأليفه وحدثني بها عنه قراة عليه عن أبي الحسن بن موهب عن العذري وبين الروايتين خلاف قليل.

201 عبد الله بن أحمد بن عمروس بن لب بن قاسم أبو محمد الشلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت