@ 179@الذين سمع منهم أبوه أبو القاسم عبد الرحيم وأبو بكر غالب بن عطية وأبو الحسن بن الباذش وابن عتاب وأبو بحر وابن طريف وابن رشد وحضر المناظرة عنده أشهرا ومنصور بن الخير وابن أخت غانم وأبو الوليد بن بقوة وابن مغيث وابن العربي وكتب إليه طايفة من العلية بالأندلس وآخرون من غيرها كأبي بكر بن عبد الباقي وأبي طاهر السلفي وأبي المظفر الشيباني وأبي بكر بن عشير وأبي عبد الله المازري وغيرهم وكان هو وأبوه عبد الرحيم وابنه عبد المنعم فقها مشاورين مع المشارقة في علوم القراآت والحديث والأصول وخرج في الفتنة من بلده فأوطن مرسية ومنها ولي قضا بلنسية في رجب سنة 546 فلم تطل مدة ولايته بها أقام واليا إلى أول شوال منها وسار مستعفيا عنها لانتزاء أبي الحجاج يوسف بن حامد فيها على الأمير محمد ابن سعد إذ ذاك وأفضا تلك الثورة إلى حصارها الشديد في سنة سبع بعدها وقد لجأ إليها عبد الملك بن شلبان أحد أصحب ابن حامد عقب مقتله فتولى ضبطها وعاد ابن عبد الرحيم إلى مرسية فأقام بها يقرى القرآن ويسمع الحديث ويدرس ويفتي إلى أن صرف عن الفتيى في نكبة القاضي أبي العباس بن الحلال وكان به ذا عناية ثم حسن رأي الوالي فيه فقدم للصلاة بالجامع مناوبا أبا عبد الله بن حميد وأبا القاسم بن حبيش يوم كل واحد منهم أسبوعا وتوفي بإشبيلية في وفادته عليها سنة 567 وفي شوال منها ودفن بمقبرة النحيل هنالك ثم احتمل إلى غرناطة فدفن بها.
حدثنا الأستاذ أبو جعفر بن عون الله اذنا حَدَّثنا القاضي أبو عبد الله بن عبد الرحيم أن القاضي أبا علي بن سكرة كتب إليه عن أبي عبد الله بن سماعة في آخرين قالوا أنا