@ 218@المرية نقل إليها ابن ستة أعوام فنشأ بها وطلب العلم فيها حتى عد من أهلها وله سماع كثير من أبي علي واختصاص به وبأبي علي الغساني وعليهما في الرواية اعتماده ومن طريقيهما يعلو إسناده وقد أجاز له أبو عبد الله الخولاني وأبو بكر بن العربي وسمع منه سباعياته وروى أيضا عن خال أبيه أبي القاسم بن فتحون صاحب الوثايق وكان مشاركا في اللغات والآداب ومتحققا بالآثار والأنساب وكتابه المترجم باقتباس الأنوار والتماس الأزهار في اسما الصحابة ورواة الآثار لم يسبق إلى مثله واستعمله الناس وله أيضا كتاب الأعلام بما في كتاب الموتلف والمختلف للدارقطني من الأوهام وكتاب إظهار فساد الاعتقاد ببيان سو الانتقاد رد فيه على القاضي أبي محمد عبد الحق بن عطية وانتصر لنفسه لما تعقب عليه مواضع من كتابه الكبير في النسب وعابه بأشياء أوردها في تضاعيفه لم يخل فيها من تحامل وتعسف كان بركهما أولى به وقد وقفت عليه بخطه وكتبته وسماع أبي خالد بن رفاعة له ثابت على ظهره وبالجملة فهو في رجالات الأندلس محسوب وإلى الجمع بين الحفظ والاتقان منسوب وكثر الآخذون عنه والمستفيدون منه ومن جلتهم أبو بكر بن فتحون قريبه وتوفي قبله بمدة وأبو عبد الله النميري وأبو الوليد بن الدباغ وأبو بكر بن رزق وأبو القاسم بن بشكوال واستشهد بالمرية عند تغلب الروم عليها صبيحة يوم الجمعة الموفى عشرين لجمادى الأولى سنة 542 ومولده بأوريولة صبيحة يوم السبت ثامن جمادى الآخرة سنة 466.
حدثنا أبو سليمن الحارثي القاضي قال حَدَّثنا أبو القاسم بن حبيش وأبو محمد بن عبيد الله وأبو جعفر بن مضا وأبو خالد بن رفاعة وغيرهم