@ 55@40 إبراهيم بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن ترقوت بن ورتنطن ابن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني أبو إسحق الأمير ويعرف بابن تعيشت اسم أمه ولى مرسية لأخيه أبي الحسن علي بن يوسف أمير المغرب وكان عليها قبله أبو عبد الله المعروف بابن عايشة ولاه أبوهما يوسف بن تاشفين لأول ما تملكها ولم يك في قواده مثله باسا وجدا في نصرة الدين واستبصارا في أداء الطاعة وله على الروم وقايع جمة وهو استفتح حصن الييط الشهير المنعة إلى أن اعتل بصره في صدره عن غزوة برشلونة وهي التي استشهد فيها أبو عبد الله بن الحاج وتسمى وقيعة البورت وذلك سنة 508 ثم لم يلبث أن عمي وبطل نظره فاستدعاه علي بن يوسف وعوض منه بأخيه إبراهيم هذا وفي ذلك يقول أبو جعفر ابن وضاح من قصيدة أولها:
تقعد النايبات حين تقوم ... لا يرد العظيم إلا العظيم
عمرت بالسرور أكناف تدمير ... وولت عن ساحتيها الهموم
مطلتها الأيام حتى تلقاها ... بما أملته يوم كريم
طالعتها القنا وجرد المذاكي ... والعلى والأمير إبراهيم
وفي إمارته عليها سمع بها من أبي علي حدثت عن أبي بكر بن أبي ليلى وهو كان كاتبه قال كنت يوما عند القاضي أبي علي الصدفي إذ جا وزير ابن تاشفين يعني هذا فقال إن الأمير أبا إسحق يريد أن يسمع عليك الحديث يعرض له بالمشي إليه فقال له لهذا جلست فكرر ذلك عليه فأجابه بمثله ثم رغب إليه بعد أن تكون له مئة دولة في منزله فأسعفه على أن يصل بعد الفراغ من أسماع