@ 57@بلده سنة 516 وتحمل عنه في الباو والزهو أخبار غريبة مع التلون والتنكر للجار وغيره حتى قال فيه أبو الحسن جعفر بن إبراهيم بن الحاج اللورقي:
لي صاحب عميت على ثؤونه ... حركاته مجهولة وسكونه
الأبيات المشهورة وكان قليل العلم وأشبه بالوزراء منه بالقضاة فأصهر إلى أبي القاسم محمد بن هشام بن أبي جمرة وولاه الصلاة والخطبة وعنى بمشاورته عن الفقهاء جيرته مرغما لهم باستقلاله ومستفيا منهم في استعماله ويحكى عنه أنه أوصى عند وفاته أن يصلى عليه في اسطوانة داره فإن كثر الناس لشهود الجنازة وحملها أخرج إلى باب الدار فإن زادوا حمل إلى المصلى مخافة أن يقل متبعوه فيشمت حسدته فكان الأمر بالعكس وبقيت وصيته أحدوثة ومما يستندر من تواضعه ولطف مجاورته أن زار يوما الأمير تميم بن يوسف في مضربه بظاهر مرسية وقد قدمها غازيا ومعه فقها قرطبة وعميدهم أبو الوليد بن رشد فيهم وكان من تميم يمحل التكريم وهم حوله قد استداروا به حلقة مع من حضرهم من الروساء فلما وصل أبو أمية إليه وعاين المجلس مستحقا واتفق ان لم يتزحزح له أحد ولا فسح قعد بين أيديهم وقال أنتم ضيف وعادة الضيف أن يقعد بين يديه فأتى بها نكتة منسوبة إليه ..
42 إبرهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن الفتح بن عمر العبدري من أهل المرية أبو إسحق سمع من أبي علي وأكثر عنه وله رواية عن أبي عبد الله بن فرج وأبي داود المقرى وأبي علي الغساني وأبي محمد عبد