فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24446 من 346740

الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين إلى قُباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على باب عِتبان، فصرخ به فخرج يجرُّ إزاره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعجلنا الرجلَ، فقال عِتْبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يُعْجل عن امرأته ولم يُمْنِ ماذا عليه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما الماء من الماء» رواه مسلم. ومعنى «إنما الماء من الماء» : إنما الغسل من المني. فالرد عليه من وجوه:

1-إن حديث عائشة «ثم مسَّ الختان الختان فقد وجب الغسل» لم يذكر الإنزال، وأوجب الغسل من الجماع فحسب، ولو كان الإنزال واجباً لبيَّنه - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وربما يقال إن هذا غير صريح ولا دلالة فيه، فنأتي لهم بحديث أبي هريرة «إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جلس بين شُعَبها الأربع ثم جَهَدها فقد وجب عليه الغسل وإنْ لم يُنْزل» رواه مسلم وأحمد. وهو نصٌّ صريح الدلالة على ما نقول.

2-روى جابر عن أم كلثوم عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت «إن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع أهله ثم يُكْسل - أي يضعُفُ عن الإنزال - هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل» وقد مرَّ، فهذا نص صريح في الغسل من الجنابة بمجرد الجماع دون إنزال.

3-إن حديث «الماء من الماء» كان معمولاً به فترة ثم نُسخ لما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت