[والقرآن العظيم الذي أوتيته] ). (النسائي والحاكم) .
وأمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (المسيء صلاته) أن يقرأ بها في صلاته، (أبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم) وقال لمن لم يستطع حفظها: (قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله) . (البخاري) .
وقال للمسيء صلاته: (فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله) . (أبو داود والترمذي وحسنه) .
وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية، حيث كان (في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال:(لعلكم تقرؤون خلف إمامكم) قلنا نعم هذا يا رسول الله قال: (لا تفعلوا؛ إلا [أن يقرأ أحدكم] بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) . (البخاري) .
ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية وذلك حينما (انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة(وفي رواية: أنها صلاة الصبح) فقال: (هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟!) فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله فقال: إني أقول: (ما لي أنازع؟!) . [قال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فيما جهر فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالقراءة- حين سمعوا ذلك من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [وقرؤوا في أنفسهم سرًا فيما لا يجهر فيه الإمام] ). (مالك والحميدي والبخاري في جزئه) .
وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا) . (مسلم وأبو عوانة) .
كما جعل الاستماع له مغنيًا عن القراءة وراءه فقال: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) هذا في الجهرية. (ابن أبي شيبة والدارقطني) .
وأما في السرية فقد أقرهم على القراءة فيها فقال جابر: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخريين بفاتحة الكتاب) . (ابن ماجة بسند صحيح) .
وإنما أنكر التشويش عليه بها، وذلك حين (صلى الظهر بأصحابه فقال:(أيكم قرأ سبح اسم ربك الأعلى) ؟ فقال رجل: أنا [ولم أرد بها إلا الخير] . فقال: (قد عرفت أن رجلًا خالجنيها) . (مسلم وأبو عوانة) .
وفي حديث آخر: (كانوا يقرؤون خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فيجهرون به] ، فقال:(خلطتم عليّ القرآن) . (البخاري) .
وقال: (إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) . (البخاري في(أفعال العباد) بسند صحيح).
وكان يقول: (من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف ولكن(ألف) حرف، و (لام) حرف، و (ميم) حرف). (الترمذي والحاكم بسند صحيح) .