فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26672 من 346740

[كِتَابُ النِّكَاحِ]

مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» "هَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ وَهَلْ فِيهِ مُعَارَضَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: هُوَ صَحِيحٌ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مُعَارَضَةٌ لِمَذْهَبِنَا ; لِأَنَّ الْجُمْهُورَ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى مَا إِذَا صَرَّحَ فِي الْعَقْدِ بِاشْتِرَاطِ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ طَلَّقَ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْحَمْلِ الْإِمَامُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ كِبَارِ الْمَالِكِيَّةِ، قَالَ: الْأَظْهَرُ بِمَعَانِي الْحَدِيثِ حَمْلُهُ عَلَى التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ، لَا عَلَى نِيَّتِهِ ; لِأَنَّ امْرَأَةَ رفاعة صَرَّحَتْ بِأَنَّهَا تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَقَدْ تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ إِقْرَارَهَا عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ، فَإِذَا لَمْ تَقْدَحْ فِيهِ نِيَّتُهَا فَكَذَلِكَ نِيَّةُ الزَّوْجِ، وَنِيَّةُ الْمُطَلِّقِ أَوْلَى أَنْ لَا تُقْدَحَ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْحَدِيثِ مَعْنًى إِلَّا الْحَمْلُ عَلَى الْإِظْهَارِ، فَيَكُونُ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ.

مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ بَرِيرَةَ فِي مُفَارَقَتِهَا زَوْجَهَا مَعَ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَهَا فِي إِبْقَائِهِ، لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْبِرُ مَنْ شَاءَ عَلَى نِكَاحِ مَنْ شَاءَ مِنَ الرِّجَالِ ; لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ كَانَ مِنْهُ إِلْزَامٌ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلْزَامٌ لَهَا، وَلِهَذَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي أَمْ تَشْفَعُ؟ فَاسْتَفْهَمَتْهُ هَلْ هُوَ مُلْزِمٌ لَهَا أَمْ مُخَيِّرٌ. فَأَجَابَهَا بِقَوْلِهِ:" «لَا بَلْ أَشْفَعُ» "الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ مُخَيِّرٌ لَا مُلْزِمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» "لِمَ بَدَأَ بِالنِّسَاءِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ؟ .

الْجَوَابُ: لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ بَيَانَ مَا أَصَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، بَدَأَ بِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:" «مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ إِلَّا النِّسَاءَ» "وَلَمَّا كَانَ الَّذِي حُبِّبَ إِلَيْهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا هُوَ أَفْضَلَهَا وَهُوَ النِّسَاءُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:" «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» "نَاسَبَ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ بَيَانَ أَفْضَلِ الْأُمُورِ [الدِّينِيَّةِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت