فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26539 من 346740

[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ حَلَفَ شَهِدَ اللَّهُ أَوْ يَشْهَدُ اللَّهُ لَوْ أَضَافَ قَوْلَهُ"وَحَقَّ"هَلْ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إِذَا حَنِثَ أَمْ لَا؟ وَمَا إِذَا حَلَفَ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ، وَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ؟ .

الْجَوَابُ: لَا نَقْلَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي شَهِدَ اللَّهُ، وَيَشْهَدُ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ، وَفِي الْأَذْكَارِ للنووي مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَرَّعُ عَنِ الْيَمِينِ، فَيَعْدِلُ إِلَى قَوْلِهِ: شَهِدَ اللَّهُ، فَيَقَعُ فِي أَشَدِّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ نَسَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ شَهِدَ الشَّيْءَ وَعَلِمَهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ ضَمَّ إِلَيْهِ قَوْلَهُ: وَحَقٌّ شَهِدَ اللَّهُ، إِلَّا إِنْ أَرَادَ بِشَهِدَ الْمَصْدَرَ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: وَحَقٌّ شَهَادَةُ اللَّهِ، أَيْ عِلْمُهُ فَيَكُونُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ حَلِفٌ بِالْعِلْمِ، وَإِطْلَاقُ الْفِعْلِ وَإِرَادَةُ الْمَصْدَرِ سَائِغٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 119] أَيْ: يَوْمُ نَفَعَهُمْ، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

مِنْ جِفَانٍ تَعْتَرِي نَادِيَنَا ... بِسَدِيفٍ حِينَ هَاجَ الصِّنَّبِرُ

أَيْ حِينَ يَهِيجُ الصِّنَّبِرُ، وَإِذَا حَلَفَ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ وَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ فَهُوَ يَمِينٌ بِلَا شَكٍّ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ أَخَاهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَهِيَ مِلْكُ أَبِيهِمَا، فَمَاتَ الْوَالِدُ، وَانْتَقَلَ الْإِرْثُ لَهُمَا، وَصَارَا شَرِيكَيْنِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهَلِ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ شَرِكَةً تُؤَثِّرُ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: أَمَّا مُجَرَّدُ دُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ، وَأَمَّا الِاسْتِدَامَةُ فَمُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت