المَخِيطَ كُلَّه، والخِفَافَ، وأنَّ لها أنْ تُغطِّيَ رأسَها، وتستُرَ شَعْرَها؛ إلا وجهَها، فتَسْدُلُ عليه الثوبَ سَدْلاً خفيفاً تُسْتَرُ به عن نظرِ الرجالِ» [1] ، وقال ابنُ قُدَامةَ: «لا نَعْلَمُ فيه خلافاً» [2] .
ولا تشترَطُ المجافاةُ عند سدلِ المُحْرِمةِ ثوبَها على وجهِها، بحيثُ لا يلتصِقُ بوجهِها كالتصاقِ النِّقابِ؛ فلم يَشتَرِطْهُ مالكٌ وأحمدُ في قولٍ [3] ؛ خلافاً لمَذهبِ الشافعيِّ [4] .
وعلى هذا عملُ نساءِ الصحابةِ في الحجِّ؛ يَتْرُكْنَ النقابَ، ويَتخَمَّرْنَ أو يَتجلبَبْنَ بغيرِه، فقد صحَّ عن فاطمةَ بنتِ المنذِرِ، قالت: «كُنَّا نُخمِّرُ وجوهَنا ونحنُ مُحْرِماتٌ مع أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ [5] .
وقد كانتِ العربُ في بعضِ أنساكِها في الحجِّ على
(1) انظر: «التمهيد» (15/ 108) ، و «الاستذكار» (11/ 28 - 29) .
(2) انظر: «المغني» (5/ 154) .
(3) انظر: «المدونة» (1/ 463) ، و «المغني» (5/ 155) .
(4) انظر: «الأم» (3/ 370 و 571) .
(5) أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 328) ، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (2255) .