فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29411 من 346740

فصل: أَرض الْحجاز وَمَكَّة وَالْمَدينَة واليمن وَأَرْضُ الْعَرَبِ الَّتِي افْتَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَمَّا أَرْضُ الْحِجَازِ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَأَرْضُ الْيَمَنِ وَأَرْضُ الْعَرَبِ الَّتِي افْتَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلا يُزَادُ عَلَيْهَا وَلا يُنْقَصُ مِنْهَا؛ لأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ جَرَى عَلَيْهِ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُكْمُهُ؛ فَلا يَحِلُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ فُتُوحًا مِنَ الأَرْضِ الْعَرَبِيَّةِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا الْعُشْرَ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا خَرَاجًا، وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا فِي تِلْكَ الأَرَضِينَ.

أَلا تَرَى أَنَّ مَكَّةَ وَالْحَرَمَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَراجٌ فَأَجْرَوُا الأَرْضَ الْعَرَبِيَّةَ كُلَّهَا هَذَا الْمَجْرَى وَأَجْرَى الْبَحْرَانِ والطائف كَذَلِك أَو لَا تَرَى أَنَّ الْعَرَبَ مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ حُكْمُهُمْ الْقَتْلُ أَوِ الإِسْلامُ وَلا تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَهَذَا خِلافُ الْحُكْمِ فِي غَيْرِهِمْ فَكَذَلِكَ أَرْضُ الْعَرَبِ.

وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَرَى أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْخَرَاجَ عَلَى رِقَابِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 51] وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مُعَافِرِيًّا1؛ فَأَمَّا الأَرْضُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهَا خَرَاجًا؛ وَإِنَّمَا جَعَلَ الْعُشْرَ فِي السَّيْحِ وَنِصْفَ الْعُشْرَ فِي الدَّالِيَةِ لِمُؤَنَةِ الدَّالِيَةِ والسانية.

1 نوع من الثِّيَاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت