أَهْل الطَّائِفِ، وَرَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَرَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَنْجَنِيقِ ; رَمَى بِهِ أَهْلَ الطَّائِفِ. [1]
وَقِيسَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَعُمُّ بِهِ الْهَلاَكُ، وَوَافَقَ أَحْمَدُ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ فِي جَوَازِ رَمْيِهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ الْقَوْل فَقَالُوا: يُقَاتِل الْعَدُوَّ بِالْحِصْنِ بِغَيْرِ تَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ إِذَا كَانُوا مَعَ مُسْلِمِينَ، أَوْ ذُرِّيَّةٍ أَوْ نِسَاءٍ، وَلَمْ يَخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُرْمَوْنَ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَلَوْ مَعَ ذُرِّيَّةٍ، أَوْ نِسَاءٍ، أَوْ مُسْلِمِينَ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ الْغَرَقِ لَمْ يَجُزْ إِذَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ إِتْلاَفُ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ الَّذِينَ يَحْرُمُ إِتْلاَفُهُمْ قَصْدًا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بِهِ جَازَ. [2]
ــــــــ
وفي مشكل الآثار:
(1) - البداية والنهاية ط هجر (7/ 71)
(2) - ابن عابدين 3/ 223، وفتح القدير 5/ 197، ونهاية المحتاج 8/ 64، ومغني المحتاج 4/ 223، والمغني 8/ 448، 449وحاشية الدسوقي 2/ 177، وجواهر الإكليل 1/ 253