فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31310 من 346740

المبحث الأول

حكم الاستعانة بغير المسلمين في قتال الكفار

المطلب الأول: أقوال العلماء في المسألة:

اختلف الفقهاء في مسألة استعانة المسلمين بغيرهم في قتال الكفار على أقوال يمكن معرفتها بعد استعراض مذاهب الفقهاء:

أولاً: مذهب الحنفية:

قال محمد بن الحسن الشيباني:"وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَعِينَ الْمُسْلِمُونَ بِأَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إذَا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الظَّاهِرُ عَلَيْهِمْ." [1]

وقال الإمام أبو بكر الجصّاص الحنفي:"وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إذَا كَانُوا مَتَى ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الظَّاهِرُ, فَأَمَّا إذَا كَانُوا لَوْ ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الشِّرْكِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ." [2]

وقال علاء الدين الكاساني:"وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالْكُفَّارِ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ غَدْرُهُمْ، إذْ الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ تَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، إلَّا إذَا اُضْطُرُّوا إلَيْهِمْ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ." [3]

وقال كمال الدين ابن الهمام:"وَهَلْ يُسْتَعَانُ بِالْكَافِرِ عِنْدَنَا إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ جَازَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَابْنِ الْمُنْذِرِ" [4]

وقال الطحاوي:"لا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي قِتَالِ مَنْ سِوَاهُمْ إِذَا كَانَ حُكْمُنَا هُوَ الْغَالِبَ، وَيَكْرَهُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أَحْكَامُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تِلْكَ الْحَالِ." [5]

(1) - - شرح السير الكبير (ص:1422)

(2) - أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي (4/ 104) وأحكام القرآن للجصاص ط العلمية (2/ 559)

(3) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 101)

(4) - فتح القدير (13/ 30)

(5) - شرح مشكل الآثار (6/ 416) وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (4/ 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت