وَسَهْوُهُ فِي الثَّانِيَةِ لاَ يَلْحَقُ الأَْوَّلِينَ لِمُفَارَقَتِهِمْ قَبْل السَّهْوِ، وَيَلْحَقُ الآْخَرِينَ [1] .
حَمْل السِّلاَحِ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ مُسْتَحَبٌّ، يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِمَنْ لاَ عُذْرَ لَهُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ احْتِيَاطًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء:102]
وَحَمَلُوا الأَْمْرَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} عَلَى النَّدْبِ، لأَِنَّ تَرْكَهُ لاَ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ، فَلاَ يَجِبُ حَمْلُهُ، كَسَائِرِ مَا لاَ يُفْسِدُ تَرْكُهُ، وَقِيَاسًا عَلَى الأَْمْنِ؛ وَلأَِنَّ الْغَالِبَ السَّلاَمَةُ، أَمَّا
(1) - روض الطالب 1/ 272،روضة الطالبين 2/ 58،المغني 2/ 406،بلغة السالك على الشرح الصغير 1/ 68.