رَأَى الْمُسْلِمُونَ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ سَوَادًا فَظَنُّوهُ خَطَأً عَدُوًّا وَصَلَّوْا صَلاَةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ حَائِلٌ لاَ يُمْكِنُهُ الْوُصُول إِلَيْهِمُ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل: تَلْزَمُهُمْ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ [1] وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ [2] لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدِ الْمُبِيحُ فَأَشْبَهَ مَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ ثُمَّ عَلِمَ بِحَدَثِهِ، سَوَاءٌ اسْتَنَدَ الظَّنُّ لِخَبَرِ ثِقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ [3] ،وَلأَِنَّهُمْ تَيَقَّنُوا الْغَلَطَ فِي الْقِبْلَةِ [4] .
الثَّانِي: لاَ يُعِيدُونَ وَتُجْزِئُهُمْ صَلاَتُهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ [5] .وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِوُجُودِ الْخَوْفِ حَال الصَّلاَةِ [6] .
(1) - حاشية رد المحتار 2/ 186،كشاف القناع 2/ 20
(2) - المجموع 4/ 432
(3) - كشاف القناع 2/ 20
(4) - المجموع 4/ 432
(5) - شرح الزرقاني 2/ 71
(6) - المجموع 4/ 432
(7) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (38/ 250)