وَأَتَمُّوا أَفْذَاذًا، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُْخْرَى، وَصَلَّوْا مَا بَقِيَ لَهُمْ مِنَ الصَّلاَةِ وَتَشَهَّدُوا وَسَلَّمُوا [1] .وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
فِرْقَةً فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَفِرْقَةً يُحْرِمُ بِهَا، وَيُصَلِّي بِهِمْ جَمِيعَ الصَّلاَةِ، رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ، أَمْ ثَلاَثًا، أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا سَلَّمَ بِهِمْ ذَهَبُوا إِلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الْفِرْقَةُ الأُْخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ، وَهَذِهِ صَلاَتُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَتُنْدَبُ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَالْعَدُوُّ قَلِيلٌ وَخِيفَ هُجُومُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ [2] وَلاَ يَقُول بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ مِنَ الأَْئِمَّةِ مَنْ لاَ يُجِيزُ اقْتِدَاءَ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُنْتَفِل [3] .
الثَّالِثُ: أَنْ يُرَتِّبَهُمُ الإِْمَامُ صَفَّيْنِ، وَيُحْرِمَ بِالْجَمِيعِ فَيُصَلُّونَ مَعًا
يَقْرَأَ وَيَرْكَعَ، وَيَعْتَدِل بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ يَسْجُدَ بِأَحَدِهِمَا، وَتَحْرُسُ الأُْخْرَى حَتَّى يَقُومَ الإِْمَامُ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ يَسْجُدُ
(1) - البدائع 1/ 242،الهداية 1/ 85،فتح القدير 2/ 64.
(2) - روضة الطالبين 2/ 49،المجموع 4/ 407،المحلى على المنهاج 1/ 297،أسنى المطالب 1/ 270،المغني 2/ 412.
(3) - البدائع 1/ 244.