هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلاَةِ، وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَةِ، فَهِيَ عَلَى اخْتِلاَفِ صُوَرِهَا مُتَّفِقَةٌ فِي الْمَعْنَى [1] .
لاَ يُنْتَقَصُ عَدَدُ رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ بِسَبَبِ الْخَوْفِ، فَيُصَلِّي الإِْمَامُ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، إِنْ كَانُوا مُسَافِرِينَ وَأَرَادُوا قَصْرَ الصَّلاَةِ، أَوْ كَانَتِ الصَّلاَةُ مِنْ ذَوَاتِ رَكْعَتَيْنِ، كَصَلاَةِ الْفَجْرِ، أَوِ الْجُمُعَةِ، وَيُصَلِّي بِهِمْ ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا إِنْ كَانَتِ الصَّلاَةُ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاَثِ، أَوِ الأَْرْبَعِ وَكَانُوا مُقِيمِينَ، أَوْ مُسَافِرِينَ أَرَادُوا الإِْتْمَامَ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ الصَّحَابَةِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِذِي قَرَدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا» [2] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ صَلاَةَ الْحَضَرِ أَربَعًا وَصَلاَةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَالْخَوْفِ رَكْعَةً عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، أَوَ قَالَ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -. [3]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ» [4]
(1) - بدائع الصنائع 1/ 242،نيل الأوطار جـ 4 في باب صلاة الخوف، مغني المحتاج 1/ 301،المغني 2/ 412.
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 485) (1246) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (5/ 410) (8369) صحيح
(4) - تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 239) (381) حسن