وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا» ،قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ» ،قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَغْمَدَ السَّيْفَ، وَعَلَّقَهُ، قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ" [1] "
وقال أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرًا، أَخْبَرَهُ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ» [2]
وقال ابن كثير:"صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ تَارَةً يَكُونُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، وَتَارَةً يَكُونُ فِي غَيْرِ صَوْبها، وَالصَّلَاةُ تَارَةً"
(1) - صحيح مسلم (1/ 576) 311 - (843)
[ش (شجرة ظليلة) أي ذات ظل (فاخترطه) أي سله]
(2) - صحيح مسلم (1/ 576) 312 - (843)