فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28398 من 346740

أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم) .

2-محل الاختلاف:

وهو: في توبة من عدا المحارب من مرتكبي الجرائم الحدية كالزنى والسرقة ونحوهما - إذا تاب قبل القدرة عليه، في هذا خلاف على قولين.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى: أن نفاة المعاني والقياس قالوا: إن الشريعة جاءت بالتفريق بين المتماثلين، فاعتبرت توبة المحارب قبل القدرة عليه، دون غيره من مرتكبي الجرائم الحدية. فرفض ابن القيم رحمه الله تعالى هذا التفريق، وقرر طرد الحدود كلها على نسق واحد، فتقبل توبة مرتكبي الجرائم الحدية قبل القدرة عليهم. وذكر أن هذا أحد القولين في المسألة، ونصب الأدلة عليه من السنة والقياس. وذكر القول المخالف القائل بالتفريق وما يستدل به وأجاب عنه. وإلى بيان ذلك مفصلاً:

القول الأول: قبول التوبة قبل القدرة عليه.

ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن قبول توبة من ارتكب جريمة حدية قبل القدرة عليه هو إحدى الروايتين عن أحمد وهو القول الصواب (1) .

وهذا هو المعتمد أيضاً من مذهب الشافعية (2) .

(1) انظر: أعلام الموقعين2/ 79، والمغني مع الشرح الكبير 10/316. انظر: نيل الأوطار 7/ 120، والمغني مع الشرح الكبير 10/316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت