فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27115 من 346740

[الْأَسْئِلَةُ الْوَزِيرِيَّةُ وَأَجْوِبَتُهَا]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُجِيبِ السَّائِلِينَ. مَا يَقُولُ عَلَّامَةُ الزَّمَانِ، وَالْفَائِقُ عَلَى سَائِرِ الْأَقْرَانِ، فِي الْجَوَابِ عَنْ أَسْئِلَةٍ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَفِعُ عَنْهَا غَرِيبُ الْإِشْكَالِ حَتَّى تَهْدِيَ الطَّالِبَ لِوَجْهِ الْحَقِّ فِيهَا عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ؟

الْأَوَّلُ: هَلِ الْوَضْعُ فِي أَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ لِلْمَعْنَى الْعَامِّ أَوْ لِلْخُصُوصِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ؟

فَإِنْ قُلْتَ: بِالْأَوَّلِ وَرَدَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا عَلَيْهِ إِذْ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الْخُصُوصِيَّاتِ، فَلَا يُقَالُ هَذَا وَالْمُرَادُ أَحَدٌ مِمَّا يُشَارُ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ لَجَازَ ذَلِكَ كَمَا فِي رَجُلٍ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْخُصُوصِيَّاتِ مَجَازًا وَلَا قَائِلَ بِهِ. وَإِنْ قُلْتَ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْخُصُوصِيَّاتِ لَزِمَكَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مُشْتَرَكًا لَفْظِيًّا وَلَا قَائِلَ بِهِ مَعَ أَنَّهُ يُشَارُ بِهِ إِلَى أَمْرٍ كُلِّيٍّ مَذْكُورٍ وَذَلِكَ يُنَافِي وَضْعَهُ لِلْخَاصِّ.

الثَّانِي: إِطْلَاقُ الْعَامِّ وَإِرَادَةُ الْخَاصِّ أَحَقِيقَةٌ أَمْ مَجَازٌ؟ فَإِنْ قُلْتَ: بِالْأَوَّلِ أَوَرَدَ أَنَّهُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ حَقِيقَةً؟ وَإِنْ قُلْتَ: بِالثَّانِي وَرَدَ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَقِيقَةً، الثَّالِثُ: هَلِ الْإِنْسَانُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَبِ وَالِابْنِ مُشَكِّكٌ أَمْ مُتَوَاطِئٌ؟ الرَّابِعُ: هَلْ يَنْطَبِقُ عَلَى مَجَازِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ تَعْرِيفُ الْمَجَازِ بِأَنَّهُ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ أَمْ لَا؟ الْخَامِسُ: أَنَّ الْعَلَاقَةَ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشورى: 40] مَا هِيَ وَمِنْ أَيِّ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْعَلَاقَةِ؟ السَّادِسُ: وَهُوَ أَعْظَمُهَا إِشْكَالًا كَيْفَ صَحَّ التَّكْلِيفُ بِالْإِيمَانِ مَعَ أَنَّ الْإِيمَانَ فِي الشَّرْعِ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّ تَصْدِيقٍ فَهُوَ كَيْفٌ، فَالْإِيمَانُ كَيْفٌ وَلَا شَيْءَ مِنَ الْكَيْفِ بِمُكَلَّفٍ بِهِ فَلَا شَيْءَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمُكَلَّفٍ بِهِ، أَمَّا الصُّغْرَى فَوَاضِحَةٌ، وَأَمَّا الْكُبْرَى فَلِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إِلَّا بِفِعْلٍ؟ وَالْمَسْئُولُ مِنَ الْأُسْتَاذِ الْمُحَقِّقِ وَالْمَوْلَى الْمُدَقِّقِ كَشْفُ الْحِجَابِ عَنْ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ بِإِيضَاحِ الصَّوَابِ.

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. وَرَدَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْأَسْئِلَةُ مِنْ مَوْلًى لَا يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ جَوَابُهَا وَلَا يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ صَوَابُهَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت