و (النِّقَاب) [1] ، و (البُرْقُع) [2] ، و (القِنَاع) [3] ، و (المَيْسَنانيّ) [4] ، وغيرُ هذا مما تقدَّمَ دخولُه فيما يُغَطَّى به الوجهُ مما سبق؛ كالخمارِ والجلبابِ، وغيرِهما.
ومعنَى السفورِ عندَ العربِ: هو كشفُ المرأةِ لوجهِها، وليس المرادُ بذلك كَشْفَها لشعرِها أو نحرِها؛ لأنه لا يعرَفُ عندَ غالبِ العربِ والعجَمِ كشفُ المرأةِ لشعرِها؛ قال تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ:
وكُنْتُ إذَا ما جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ ... فقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةَ سُفُورُهَا [5]
وقد ذكَرَ بعضُ المفسِّرِين -كمُقاتِلِ بنِ حَيَّانَ-: أنَّ تبرُّجَ الجاهليةِ الأولَى -قبلَ وُجودِ العربِ- الذي نَهَى اللهُ عنه في قولِه: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] ؛
(1) انظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (5/ 514) .
(2) انظر: «تهذيب اللغة» (3/ 294) .
(3) انظر: «جمهرة اللغة» (2/ 942 - 943) .
(4) انظر: «المحكم والمحيط الأعظم» (8/ 534) .
(5) نسَبَه له ابنُ قتيبةَ في «الشعر والشعراء» (1/ 445) ، والأزهريُّ في «تهذيب اللغة» (3/ 294) . وهو في «العين» للخليلِ بن أحمدَ (2/ 298) غيرَ منسوبٍ، وفيه: «زُرْتُ» ، بدلَ: «جِئْتُ» .