فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28212 من 346740

أنَّهُنَّ كُنَّ يُلْقِينَ الخمارَ على رؤوسِهِنَّ ولا يَشْدُدْنَه [1] ، ومع ذلك نهى اللهُ عنه، وشدَّد عليه، وذكَرَه مثالاً، لفعلِ سُوء.

وقد جاء عن بعضِ السلفِ -كابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وغيرِه-: أنَّ تبرُّجَ الجاهليةِ الأُولَى كان بين نُوحٍ وإدرسَ [2] ، ولو كان هناك تبرُّجٌ عامٌّ في التاريخِ بعدَه أسوَأُ منه، لذَكَرَهُ اللهُ مثالاً.

والأُمَمُ تتقلَّبُ بين الرجوعِ إلى الفطرةِ وبينَ الانسياقِ لإبليسَ، وكُلَّمَا ابتَعَدَتْ أعادَها اللهُ بالوحيِ، وسَتْرُ النساءِ شِرْعةٌ وفطرةٌ للأنبياءِ والصالحينَ في كلِّ زمَنٍ، وقد صحَّ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه أنَّه فسَّرَ قولَ اللهِ تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [القصص: 25] ؛ بتغطيةِ وجهِها بثوبِها؛ أخرَجَه ابنُ أبي شَيْبة [3] .

(1) انظر: «تفسير ابن كثير» (11/ 152) .

(2) أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره» (19/ 98 - 99) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 548) - وعنه البيهقي في «شُعَب الإيمان» (5068) - مِن حديثِ ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر: «فتح الباري» (8/ 520) .

(3) أخرجه ابنُ أبي شيبة في «مصنفه» (32503) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت