مصدرٍ؛ مِن خَمَّرَ يُخَمِّرُ تخميراً؛ يعني: غَطَّى، ومنه سُمِّي الخَمْرُ خمراً؛ لأنَّه يُغَطِّي العقلَ، والخمارُ: لباسٌ تلبَسُهُ وتَشُدُّهُ المرأةُ في أعلى الرأسِ وما دونَه، ويُسَمَّى النَّصِيفَ، ويُستعمَلُ الخمارُ لتغطيةِ ثلاثةِ مواضعَ وشدِّها، وكلُّ واحدٍ منها يُضْرَبُ عليه بالخمارِ:
الأوَّل: الرأسُ؛ لظاهِرِ الآية، فالرأسُ مرتكَزُ الخمارِ وقاعدَتُه، وفي بعضِ الأحاديثِ تُسَمَّى عمامةُ الرجلِ خماراً؛ جاء ذلك مِن حديثِ المغيرةِ [1] ، وثَوْبانَ [2] ، وبِلالٍ [3] ، وسَلْمانَ [4] ، وكانت أمُّ سَلَمةَ تَمْسَحُ على خمارِها [5] ؛ يعني: بَدَلَ شعرِ رأسِها، وصحَّ عن نافِعٍ مولَى ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: «رأيتُ صَفِيَّةَ بنتَ أبي عُبَيْدٍ توضَّأَتْ -وأنا غلامٌ- فإذا أرادَتْ أن تمسَحَ رأسَها، سَلَخَتِ الخمارَ» [6] .
(1) أخرجه عبدُ الرَّزَّاق في «مصنَّفه» (740) ، والدارقطني في «سننه» (1/ 192) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 281 رقم 22419) ، والبزار (4173) .
(3) أخرجه مسلم (275) .
(4) أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في «مصنفه» (229 و 1881 و 37253) ، وعنه ابن ماجه (563) ، والبزار (2505) .
(5) أخرجه ابنُ أبي شيبة في «مصنفه» (224 و 250) .
(6) أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 35) ، ومِن طريقِه عبد الرزاق =