فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28189 من 346740

وتبرُّجُ المرأةِ وسفورُها وتركُها للحجابِ، مِن تلك الوسائلِ الموصلةِ إلى الفاحشةِ، سواءٌ للمرأةِ بذاتِها، أو لكونِها وقوداً لغيرها، ولو لم تشعُرْ به في نفسِها.

تاريخُ تشريعِ الحجابِ والسترِ:

مِن إحكامِ الله لشريعتِه: أنه يبدأُ بتحريمِ الغاياتِ قبلَ تحريمِ الوسائلِ الموصلةِ إليها؛ لأنَّ المقصدَ مِن العبوديةِ يظهَرُ في الغاياتِ أكثَرَ منه في الوسائلِ، فجاء تحريمُ الوسائلِ تبغاً، وقد كانت أكثرُ الوسائلِ مباحةً، ثم حُرِّمت بعدَ رسوخِ تحريمِ غاياتِها في النفوسِ؛ ولهذا يُمكِنُ أن تُباحَ الوسائلُ الموصلةُ للزنى في أحوالٍ نادرةٍ وخاصةٍ، لكنْ لا يمكنُ أن يُحَلَّ الزنى أبداً؛ لأنَّه محرَّمٌ لذاتِه؛ قال الله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] فالنظرُ للمرأةِ يجوزُ للعجوزِ، وللمخطوبةِ، وأن يَمَسَّ الرجلُ المرأةَ، والمرأةُ الرجلَ؛ للضرورةِ الشديدةِ للتطبيبِ والعلاجِ، ولكنَّ الزنى لا يُمكِنُ أن تُبيحَه أيُّ ضرورةٍ.

ولما كانتِ الوسائلُ الموصلةُ إلى الزنى كثيرةً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت