""""""صفحة رقم 282""""""
مسألة: وقعت في الدرس قال الشيخ جلال الدين المحلى في شرح جمع الجوامع: وإثم القاتل الذي هو مجمع عليه لإيثاره نفسه بالبقاء على مكافئه الذي خيره بينهما المكره بقوله: اقتل هذا وإلا قتلتك ، أقول أشكل إعراب ( الذي ) وعائده فإن الممكن فيه أمور مع القطع بأن الهاء في خيره عائدة على القاتل وفاعل خير المكره ، أحدها: أن يجعل ( الذي ) صفة لمكافىء ويشكل عليه عود ضمير بينهما وهو مثنى على ( الذي ) وهو مفرد والعائد يشترط فيه المطابقة ، الثاني: أن يجعل صفة لنفسه ومكافئه إما على أنها صفة سببية لا يشترط فيها المطابقة كقولك مررت بالرجلين الضارب أبوهما عمراً ، أو هو فاسد لاختلاف إعرابهما فإن نفسه منصوب ومكافئه مجرور ، ولأن الإفراد في المثال المذكور لإسناد الوصف إلى الظاهر ولا إسناد في ( الذي ) وإنما ربطه مررت بالرجلين الذي ضرب أبوهما عمراً . الثالث: أن يجعل صفة لهما على أن ( الذي ) أريد به الجنس ( والذي ) إذا أريد به الجنس جاز إطلاقه على المثنى والجمع على حد قوله: ) كمثل الذي استوقد ناراً ( وخضتم كالذي خاضوا فحصلت المطابقة . وأما اختلاف الإعراب فيوجب جعل( الذي ) نعتاً مقطوعاً على الرفع أو النصب ولا يخل بالتركيب ، الرابع: أن يجعل صفة للبقاء والبقاء معرف بلام الجنس صادق بالواحد فأكثر فجاء الموصول مراعاة للفظ والضمير مراعاة لمعناه كما هو المعهود في مثل ذلك وهذا أمثل الأوجه وأقربها . الخامس: أن يجعل صفة لإيثاره كذلك . السادس: أن يجعل صفة للقاتل فالعائد الهاء في خيره وهذا أسهل الأوجه لكنه بعيد معنى وإعراباً أيضاً لما فيه من الفصل الكثير بين الصفة والموصوف .
مسألة: هل سبب النزول يخص المنزول فيه بلفظه وحكمه أم يعمه وغيره ؟ وإذا ورد السبب خاصاً فهل يكون التخصيص من السبب أم من النص ؟ وإذا لم يكن من النص فهل يقضي على النص أم لا ؟ وهل السبب ناشىء عن النص أم من أهل التأويل ؟ وهل التأويل ناشىء عن النص أم لا ؟ .
الجواب: أما كون سبب النزول هل يخص المنزول فيه أم لا ؟ فهذه مسألة خلاف بين أهل الأصول ، منهم من يقول إنه يخص المنزول فيه فلا يعم غيره والأصح وهو رأي الأكثرين أنه لا يخصه بل يعم غيره ، ولكن صورة السبب قطعية الدخول لا يجوز إخرجها منه ، وأما قوله: وإذا ورد السبب خاصاً فهل يكون التخصيص من السبب أم من النص ؟ فهذا إنما يجيء على قولنا بأن السبب يخص المنزول فيه ، ونحن قد بينا أن الأصح خلافه ، وعلى