فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28564 من 346740

القول الثاني:

وهو قبول شهادة القاذف إذا تاب وقد بيّن ابن القيم القائلين به فقال (1) : (والثاني: تقبل، وهو قول الشافعي وأحمد ومالك) .

أدلة هذا القول:

ذكر ابن القيم أدلة هذا القول من الكتاب والسنة ومناقشة المانعين لهم فيها وبيانه على التفصيل الآتي:

1-الدليل من الكتاب.

استدلوا على أن الاستثناء في آية القذف وهو قوله تعالى ( ... إلا الذين تابوا) (2) الآية عائد إلى الجملتين المتعاطفتين قبله في قوله تعالى (3) (ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً، وأولئك هم الفاسقون) . ولا يعود على الجملة الأولى وهو قوله تعالى (فاجلدوهم ثمانين جلدة لإجماع المسلمين على أن حد القذف لا يسقط بالتوبة. وفي بيان استدلالهم يقول ابن القيم(4) :

(قال الآخرون، واللفظ للشافعي: والثنيا في سياق الكلام على أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه أهل الفقه إلا أن يفرق بين ذلك خبر) ثم قال ابن القيم:

(قالوا: والاستثناء عائد على جميع ما تقدمه سوى الحد، فإن المسلمين مجمعون

على أنه لا يسقط عن القاذف بالتوبة. وقد قال أئمة اللغة: إن الاستثناء يرجع إلى ما

(1) انظر: أعلام الموقعين 1/ 122. وانظر ما يأتي: المغنى لابن قدامة 12/ 76 فتح القدير لابن الهمام 6/ 475. بدائع الصنائع للكاساني 6/ 271 نهاية المحتاج للرملي 8/ 291. جواهر الإكليل على مختصر خليل 2/235.

(2) الآية رقم 5 سورة النور.

(3) الآية رقم 4 سورة النور.

(4) انظر: أعلام الموقعين 1/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت