فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27013 من 346740

هُوَ لَا كَيْفَ وَلَا أَيْنَ لَهُ

وَهُوَ رَبُّ الْكَيْفِ وَالْكَيْفُ يَحُولْ ... وَهُوَ فَوْقَ الْفَوْقِ لَا فَوْقَ لَهُ

وَهُوَ فِي كُلِّ النَّوَاحِي لَا يَزُولْ ... جَلَّ ذَاتًا وَصِفَاتًا وَسَمَا

وَتَعَالَى قَدْرُهُ عَمَّا أَقُولْ

وَقَالَ القونوي فِي شَرْحِ التَّعَرُّفِ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِمَا لَا يَكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ مَعْرِفَةَ النَّفْسِ قَدْ سَدَّ الشَّارِعُ بَابَهَا لِقَوْلِهِ: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] فَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَجَزَ عَنْ إِدْرَاكِ نَفْسِهِ الَّتِي هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَهِيَ أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فَهُوَ عَنْ مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ، بَلْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ إِدْرَاكِ حَقِيقَةِ قَوْلِهِ وَحَوَاسِّهِ كَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَشَمِّهِ وَكَلَامِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي كُلٍّ مِنْهَا اخْتِلَافَاتٍ وَمَذَاهِبَ لَا يَحْصُلُ النَّاظِرُ مِنْهَا عَلَى طَائِلٍ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي أَنَّ الْأَبْصَارَ بِالِانْطِبَاعِ أَوْ بِخُرُوجِ الشُّعَاعِ، وَأَنَّ الشَّمَّ بِتَكَيُّفِ الْهَوَاءِ أَوْ بِانْبِثَاثِ الْأَجْزَاءِ مِنْ ذِي الرَّائِحَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافَاتِ الْمَشْهُورَةِ، فَإِذَا كَانَ الْحَالُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي يُلَابِسُهَا الْإِنْسَانُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَالُ فِي مَعْرِفَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِمَّا سُقْنَاهُ فِي مَعْنَى هَذَا الْأَثَرِ أَقْوَالٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْخَبَرُ الدَّالُّ عَلَى وُجُودِ الْقُطْبِ وَالْأَوْتَادِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْأَبْدَالِ]

69 -الْخَبَرُ الدَّالُّ

عَلَى وُجُودِ الْقُطْبِ وَالْأَوْتَادِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْأَبْدَالِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحِبِهِ وَسَلَّمَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَاوَتَ بَيْنَ خَلْقِهِ فِي الْمَرَاتِبِ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قَرْنٍ سَابِقِينَ بِهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُنَزِّلُ الْغَمَامَ السَّاكِبَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْهُدَاةِ الْكَوَاكِبِ.

وَبَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ إِنْكَارُ مَا اشْتُهِرَ عَنِ السَّادَةِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ أَنَّ مِنْهُمْ أَبْدَالًا وَنُقَبَاءَ وَنُجَبَاءَ وَأَوْتَادًا وَأَقْطَابًا، وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ فَجَمَعْتُهَا فِي هَذَا الْجُزْءِ لِتُسْتَفَادَ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى إِنْكَارِ أَهْلِ الْعِنَادِ وَسَمَّيْتُهُ - الْخَبَرُ الدَّالُّ عَلَى وُجُودِ الْقُطْبِ وَالْأَوْتَادِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْأَبْدَالِ - وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت