فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25280 من 346740

وعند الترجيح تُرجَّح الروايات التي تذكر لصلاة الكسوف ركوعين في كل ركعة، لأنها أكثر مما سواها وأقوى منها إسناداً، فقد اتفق عليها البخاري ومسلم إماما الحديث، وما اتفق عليه هذان الإمامان الجليلان يعتبر في القمة من حيث القوة والصحة. ولهذا نقول إن كل الكيفيات عدا كيفية الركوعين في كل ركعة هي مرجوحة.

ولا بأس بأن أُضيف أنه عليه الصلاة والسلام لم يُرْوَ عنه حديث واحد صحيح أو حسن بأنه قد صلَّى هذه الصلاة عند خسوف القمر في أية ليلة من الليالي، وأن مشروعية صلاة الكسوف عند خسوف القمر لم تأت من فعله عليه الصلاة والسلام وإنما من قوله الذي تعدد نقلُه وهو أن تُصلَّى هذه الصلاة إن كَسَفَت الشمسُ أو خَسَف القمرُ مما سبق إيراده، وهذا أيضاً يدعم قولنا باتحاد القصة وعدم التعدد، ويدعم بالتالي وجوب الترجيح بين الروايات المتعارضة، لأنه لا يمكن الجمع بينها لكونها كلها قد ذكرت حادثة واحدة، مما يمنع من قبول جميع هذه الروايات إلا رواية واحدة فحسب هي التي أشرنا إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت